قوات الجيش النظامي تستعد لدخول مدينة غوما بعد انسحاب المتمردين منها (الفرنسية)
أعلن قائد الجيش الأوغندي أروندا نياكايريما اليوم الثلاثاء أن قائد متمردي حركة "أم 23" في الكونغو الديمقراطية سلطاني ماكينغا وافق على سحب قواته اليوم من مدينة غوما شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضاف المسؤول العسكري لوكالة رويترز للأنباء "اجتمعنا الليلة الماضية، ونقلت إليه القرار الذي
توصل إليه الزعماء الإقليميون يوم السبت، وقبل سحب قواته من غوما ووقف المزيد من التقدم جنوبا".

ولفت نياكايريما إلى أن قائد المتمردين "لم يضع أي شروط للانسحاب" لأنه وافق على أن كل مطالبهم "سيجري حلها عن طريق آلية منطقة البحيرات العظمى المنصوص عليها في إعلان القمة التي عقدت السبت الماضي" في العاصمة الأوغندية كمبالا.

ودعا زعماء أفارقة في القمة المذكورة المتمردين في الكونغو إلى التخلي عن سعيهم للإطاحة بالحكومة، والانسحاب في غضون يومين من مدينة غوما التي سيطروا عليها الأسبوع الماضي.

ويأتي التوصل إلى هذا الاتفاق بعد تهديد قائد سلاح البر الكونغولي الجنرال فرانسوا أولينغا أمس بشن "هجوم مضاد" على متمردي الحركة، إذا لم ينسحبوا يوم الثلاثاء من مدينة غوما التي يحتلونها.

وقال الجنرال أولينغا -في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية- إذا لم "يحترم" المتمردون المهلة التي حددتم لهم للانسحاب من غوما يوم الثلاثاء، "فنحن سنقوم بعملنا ونعيد سلطة الدولة".

وأضاف أن "كل الشعب الكونغولي ضد العدوان، وهذا يكفينا، وهذا يعطينا المعنويات لشن هجوم مضاد".

وتشهد هذه المنطقة -التي تزخر بالمنتوجات الزراعية- منذ عشرين سنة نزاعات غير منقطعة تشارك فيها الدول المجاورة.

وبينما اشترط المتمردون إجراء مباحثات مباشرة مع الرئيس جوزيف كابيلا قبل الانسحاب "بشأن تحسين ظروف عيش الكونغوليين"، كررت الحكومة أن الانسحاب من غوما "ضرورة لا بد منها" قبل المفاوضات.

ويفترض أن ينسحب متمردو "أم 23" إلى مسافة عشرين كلم شمال غوما، وهي كبرى مدن إقليم شمال كيفو. وفي المقابل، وعدت الحكومة الكونغولية بأخذ مطالب المتمردين "المشروعة في الاعتبار"، كما جاء في قرارات قمة العاصمة الأوغندية.

وتضم "أم 23" مقاتلين سابقين في جماعة توتسية متمردة أدمجت في الجيش النظامي بالكونغو الديمقراطية كجزء من اتفاق سلام وقع عام 2009، ويؤكد المتمردون أنه لم يطبق بشكل كامل أبدا.

وتعود جذور الأزمة الحالية في الكونغو الديمقراطية إلى تسعينيات القرن الماضي عندما اندلعت حربان من 1996 إلى 1997 ومن 1998 إلى 2002 بدأت كلتاهما في كيفو، ولعبت رواندا وأوغندا فيهما دورا فاعلا علنا أو خلف الأضواء.

المصدر : وكالات