حوالي 67 ألف جندي أميركي ينتشرون في أفغانستان وتسريبات عن خطط لإبقاء 10 آلاف (الفرنسية-أرشيف)
نفى البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تحديد حجم القوات الأميركية التي ستبقى في أفغانستان عقب العام 2014، وهو الموعد المحدد لانسحاب القوات الدولية من هناك، وذلك بعد معلومات أشارت إلى أن واشنطن قررت إبقاء ما يقرب من عشرة آلاف جندي أميركي بأفغانستان.

وأوضح الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يحدد بعد عدد القوات التي ستظل في أفغانستان بعد 2014، وأشار إلى أن أوباما سيدرس المقترحات التي ستقدم إليه من قبل وزارة الدفاع وجهات أخرى بخصوص هذا الأمر، وسيعمل على التفاوض مع الحكومة الأفغانية قبل الخروج بقرار.

وقال كارني إن القوات التي ستظل في أفغانستان ستكون محدودة في مجال تحركها وسيقتصر دورها على "مكافحة الإرهاب" وتدريب القوات الأفغانية.

من جانبه اعتبر المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل أنه "من السابق لأوانه تماما التكهن بعدد القوات بين الوقت الراهن ونهاية 2014 وما بعدها".

وأوضح ليتل أن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا لم يعرض على البيت الأبيض حتى الآن أي توصية تتعلق بوجود القوات الأميركية مستقبلا في أفغانستان.

في المقابل نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي كبير -لم تسمه- قوله إن واشنطن تنوي الاحتفاظ بحوالي عشرة آلاف جندي في أفغانستان بعد 2014، مؤكدا بذلك معلومات لصحيفة وول ستريت جورنال.

وكانت الصحيفة الأميركية قد نقلت عن مسؤولين كبار -لم تسمهم- أن هذه الخطة تنسجم مع التوصيات التي رفعها قائد القوات الأميركية والدولية في أفغانستان الجنرال جون آلن الذي أوصى بإبقاء قوة يتراوح عددها بين ستة آلاف و15 ألف جندي.

وستتولى هذه القوة مهام تدريب القوات الأفغانية وقيادة عمليات "مكافحة الإرهاب" بعد انتهاء مهمة القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن في أفغانستان (إيساف) والمقرر رسميا بحلول نهاية 2014.

وحسب الصحيفة فإن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يوافق على بقاء جنود أميركيين في بلده بعد الانسحاب الرسمي للقوات القتالية، ولكن بشرط أن تتم محاكمة هؤلاء أمام المحاكم الأفغانية في حال ارتكبوا أي جرائم، وهو شرط سبق لواشنطن أن رفضته في مفاوضات مماثلة مع بغداد قبل سحب قواتها من العراق.

وينتشر في أفغانستان حاليا حوالي 67 ألف جندي أميركي إلى جانب حوالي 37 ألف جندي من التحالف الدولي، وهؤلاء الجنود الأجانب يساندون القوات الوطنية الأفغانية من جيش وشرطة يصل تعدادها إلى 337 ألف رجل.

وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني بدأت واشنطن وكابل مفاوضات حاسمة حول وضع القوات الأميركية التي ستبقى في أفغانستان بعد نهاية 2014.

وشددت الولايات المتحدة على أنها لا تسعى للاحتفاظ بقواعد عسكرية دائمة في أفغانستان، ويرجح أن ترفض واشنطن توقيع أي اتفاقية دفاعية مع هذا البلد كونها ستضطرها للتدخل لمساندته ضد أي اعتداء قد يتعرض له في المستقبل.

المصدر : وكالات