تجارب سابقة لإطلاق صواريخ في كوريا الشمالية (الفرنسية- أرشيف)
نقلت صحيفة يابانية عن مسؤولين اطلعوا على تحليلات مخابرات أميركية قولهم إن كوريا الشمالية التي تفرض عليها الأمم المتحدة عقوبات مكثفة بسبب برنامجها للتسلح النووي، ربما تعد لتجربة صاروخ ذاتي الدفع طويل المدى.

وقالت صحيفة أساهي نقلا عن مسؤولين حكوميين لم تنشر أسماءهم "رصدت الولايات المتحدة تحركات تعتبر استعدادا من كوريا الشمالية لإطلاق صاروخ طويل المدى يمكن أن يتم هذا الشهر" وأشارت إلى أن الأقمار الإصطناعية رصدت نقل أجزاء من الصاروخ من مصنع في بيونغ يانغ إلى تونغتشانغري بأقصى الشمال الغربي.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة أطلعت حليفتيها بالمنطقة كوريا الجنوبية واليابان على هذه المعلومات في وقت سايق، وأوضحت أن البلدان الثلاثة رفعوا من درجة الحذر بهذا الخصوص.

وبينما أشارت أساهي إلى أن كوريا الشمالية جاهزة تقنيا لإطلاق الصاروخ، استبعدت أن يتم ذلك الفترة القريبة القادمة بالنظر لقرب الانتخابات الرئاسية بكوريا الجنوبية المقررة الشهر القادم.

وأحجم مسؤول بمكتب هيئة الأركان المشتركة بكوريا الجنوبية عن تأكيد ما هية التحركات التي رصدت، لكنه قال إن بلاده تراقب التطورات.

ولم تعلن بيونغ يانغ أية خطط لإطلاق صاروخ، غير أن معلومات تشير إلى أنها تطور صاروخا ذاتي الدفع يصل مداه إلى6700 كلم يهدف للوصول إلى الولايات المتحدة، لكن آخر تجربتين لإطلاق صواريخ قامت بهما فشلتا.

ففي أبريل/نيسان وتحت قيادة الزعيم الجديد كيم جونغ أون أطلقت كوريا الشمالية صاروخا حلق بضع دقائق لمسافة مائة كيلومتر تقريبا ثم سقط في البحر بين كوريا الجنوبية والصين، وقالت السلطات إن تجربة الإطلاق تهدف إلى وضع قمر صناعي للبحث العلمي في المدار.

وتعتقد القوى الإقليمية التي تحاول وقف البرنامج التسلحي لكوريا الشمالية أن الأخيرة تستغل إطلاق الصواريخ لتتحكم في التكنولوجيا اللازمة لبناء ترسانة صاروخية قادرة على توصيل رأس نووي حربي إلى الولايات المتحدة.

صواريخ مطورة
في المقابل قامت سول بتزويد سفنها الحربية بصواريخ كروز مطورة قادرة على الوصول إلى أي منطقة في جارتها الشمالية، ونقلت وكالة يونهاب للأنباء عن مسؤول عسكري قوله إن السلطات قامت بتجهيز سفينتين بـ32 صاروخا يصل مداها إلى أربعمائة كيلومتر، قادرة على الوصول إلى أقصى نقطة في كوريا الشمالية بدقة تصل إلى ثلاثة أمتار.

وتأتي هذه التطورات قبل أسابيع من انتخابات الرئاسة بكوريا الجنوبية التي تجري يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول، ويمثل التعامل مع كوريا الشمالية قضية مهمة في الحملة الانتخابية.

والكوريتان في حالة حرب رسميا منذ انتهاء الصراع بينهما بين عامي 1950 و1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام، وتحاول القوى الإقليمية منذ سنوات كبح جماح البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

المصدر : وكالات