ساركوزي ينجو من الاتهام بقضية التبرعات
آخر تحديث: 2012/11/23 الساعة 09:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/23 الساعة 09:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/10 هـ

ساركوزي ينجو من الاتهام بقضية التبرعات

ساركوزي يغادر مقر المحكمة أمس في بوردو بعد 12 ساعة من الاستجواب (الفرنسية)
نجا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي من توجيه الاتهام له في التحقيق عن جمع تبرعات غير قانونية لحملته الانتخابية لرئاسيات 2007، وهو تحقيق يأتي في وقت يواجه فيه حزبه المعارض -الاتحاد من أجل حركة شعبية- صراعا على خلافته في رئاسة الحزب، لم تنجح جهود الوساطة في تخفيفه.

ومثل ساركوزي أمس أمام قضاة التحقيق في مدينة بوردو جنوبي غربي فرنسا، حيث استجوب لـ12 ساعة في الادعاء القائل إنه جمع تبرعات غير قانونية من الثرية الفرنسية ليليان بيتينكور (90 عاما)، والتي يتردد أنها مصابة منذ سنوات بالخرف.

وكان ساركوزي يواجه احتمال اتهامه باستغلال شخص في موقف ضعيف، هي بيتينكور التي وضعتها محكمة فرنسية العام الماضي تحت الوصاية القانونية، بعد أن اتهمت ابنتها مستشاري والدتها باستغلال الثرية العجوز لتحقيق مكاسب شخصية.

صفة شاهد
لكن القضاة قرروا في نهاية الاستجواب ألا يخضعوا ساركوزي للتحقيق الرسمي، مانحين إياه صفة "شاهد يرافقه محاميه"، وهي منزلة وسط بين الشاهد العادي والشاهد المتهم، تسمح لمحامي الرئيس السابق بمواصلة الاطلاع على ملفه.

ومع ذلك، فإن القضاة إذا جمعوا دلائل "خطيرة أو متقاطعة" تؤشر على تورط الشاهد في الوقائع الواردة في الدعوى، فإن الشاهد قد يصبح متهما.

وكجزء من التحقيق كانت الشرطة دهمت في يوليو/تموز الماضي مكاتب ساركوزي في باريس ومقر إقامته.

وتستند القضية ضد الرئيس السابق -الذي فقد حصانته بعد خسارته السباق الرئاسي ضد فرنسوا هولاند في مايو/أيار الماضي- إلى ادعاء محاسبة سابقة لبيتينكور قالت للشرطة في 2010 إنها سلمت 150 ألف يورو إلى أحد مساعدي بيتينكور بناء على تفاهم يقضي بتسليم المبلغ إلى إيريك فورت مسؤول خزانة حملة ساركوزي حينها.

الثرية الفرنسية ليليان بيتينكور (الفرنسية-أرشيف)

ويتجاوز المبلغ بكثير الحد الأقصى للمساهمات الفردية في الحملة الانتخابية وهو 4600 يورو.

وتحدثت المحاسبة السابقة لبيتينكور أيضا عن عمليات سحب من حسابات الثرية الفرنسية في سويسرا بلغت أربعة ملايين يورو.

وتجاوز القيمة القانونية للتبرعات هو الشق الثاني من القضية التي يواجهها ساركوزي.

وينفي ساركوزي التهم بشدة، لكن إدانة جاك شيراك العام الماضي بتهمة خيانة الأمانة والابتزاز أظهرت أن محاكم فرنسا لا تتردد في ملاحقة الرؤساء السابقين.

ويعد شيراك -الذي بدأ التحقيق معه في 2007 بعد شهرين من مغادرته الإليزيه، وحكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ في قضية تعود إلى الفترة بين 1990 و1995 عندما كان عمدة لباريس- أول رئيس فرنسي يجرم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

قضايا
وإضافة إلى قضية التبرعات، يواجه ساركوزي قضايا أخرى بينها التجسس على صحفيين وقبض رشى في صفقة أسلحة مع باكستان عندما كان وزير مالية في 1995.

ويأتي التحقيق في وقت يواجه فيه الاتحاد من أجل حركة شعبية أزمة حادة فجرها الصراع العنيف على خلافة ساركوزي في رئاسة الحزب، بعد أن طعن رئيس الوزراء السابق فرانسوا فيون في أحقية النتائج التي أظهرت فوز الأمين العام جان فرانسوا كوبيه برئاسة الحزب.

ولم يهدأ الصراع حتى بعد أن اقترح آلان جوبيه وزير الخارجية في عهد ساركوزي أن يترأس هيئة من أعضاء الحزب لمراجعة النتائج.

ويأتي عدم توجيه الاتهام لساركوزي كمصدر ارتياح لأنصاره الراغبين في ترشحه مجددا لانتخابات الرئاسة في 2017.

ولم يخف ساركوزي (57 عاما) رغبته في التقدم للسباق ثانية.

ورغم متاعبه القانونية، أظهر استطلاع للرأي أن 52% من أنصار الاتحاد من أجل حركة شعبية يفضلونه على فيون وكوبيه مرشحا في الانتخابات الرئاسية القادمة.

المصدر : وكالات

التعليقات