وزير دفاع ألمانيا دعا البرلمان للبت في مشاركة القوة الألمانية في الأسبوع الثاني من الشهر القادم
(الفرنسية-أرشيف)
نفى رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان مخاوف من تورط سلاح جو حلف شمال الأطلسي (ناتو) في النزاع السوري، بعدما طلبت بلاده رسميا من الحلف نشر أسراب من صواريخ "باتريوت" على حدودها مع سوريا، وهو طلب تدرس الحكومة الألمانية المشاركة في تنفيذه.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أردوغان قوله اليوم على هامش قمة مجموعة الثماني الإسلامية النامية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إن صواريخ أرض-جو من طراز "باتريوت" لن تستخدم إلا للدفاع عن البلاد.

وطلبت تركيا أمس رسميا من الناتو نشر الصواريخ على حدودها مع سوريا. ولم يقدم أردوغان بيانات عن عدد الأسراب التي ستستخدم في المهمة أو أماكن نشرها.

وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قال أمس ردا على سؤال عن مصدر البطاريات، إن "الدول التي تمتلك صواريخ باتريوت معروفة، والدول التي تقدم هذه الإمكانيات إلى حلف الأطلسي معروفة".

واعتبر أوغلو أن "من صلب مهمة الناتو ضمان حماية أعضائه عند تعرض أحدهم لتهديد يبلغ هذا الحد من انتهاك الحدود".

وتعرضت قرى تركية حدودية لإطلاق نار من الجهة السورية حين كانت القوات النظامية تستهدف المعارضة الساعية لإسقاط نظام بشار الأسد.

وبدأت أنقرة تعزز دفاعاتها الحدودية ببطاريات مضادة للطائرات منذ يونيو/حزيران الماضي عندما أسقطت سوريا مقاتلة تركية.

سقوط قذائف سورية على قرى تركية
وتر أكثر علاقات دمشق وأنقرة
(رويترز-أرشيف)

وتدهورت علاقات تركيا بجارتها أكثر في الشهر الماضي بعد إطلاق قذائف سورية عبر الحدود، مما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين أتراك.

وسبق أن طلبت أنقرة من الناتو اتخاذ إجراءات لحماية حدودها واحتواء النزاع السوري الذي قتل فيه أكثر من 37 ألف شخص، إضافة إلى 120 ألف لاجئ هربوا إلى تركيا.

لكن دعواتها إلى تشكيل منطقة آمنة داخل سوريا للفارين من النزاع، لم تلق آذانا صاغية في اجتماع لمجلس الأمن في أغسطس/آب الماضي.

الدول المشاركة
يشار إلى أن ألمانيا والولايات المتحدة وهولندا هي الدول الوحيدة التي تمتلك أحدث إصدار لصواريخ "باتريوت". ويتوقع أن تشارك هذه الدول في المهمة بعد أن يدرس الناتو طلب تركيا التي أكدت له أن مهمة الصواريخ "دفاعية بحتة" هدفها المساهمة في تهدئة منطقة النزاع، ولن تستخدم لفرض حظر جوي.

وهذا التأكيد شرط أساسي لتشارك ألمانيا في المهمة التي تعتزم المستشارة أنجيلا ميركل ربطها بموافقة البرلمان.

وكانت الحكومة الألمانية قد أبدت استعدادها لمساعدة تركيا، وطلب وزير الدفاع توماس دي ميزير من البرلمان البت في الموضوع في الأسبوع الثاني من الشهر المقبل، ليصدر تفويض للقوات الألمانية بالانتقال إلى منطقة المهمة خلال عشرة أيام.

ويدور الحديث عن نشر سربين ألمانيين من الصواريخ بطاقم من 170 جنديا.

وأظهر استطلاع حديث للرأي أن 58% من الألمان يعارضون مهمة ألمانية محتملة على الحدود التركية السورية.

وبينما توقع خبير الشؤون الدفاعية في الحزب الاشتراكي المعارض هانز بيتر بارتلز موافقة حزبه على مشاركة ألمانيا، دعا نظيره في حزب الخضر أوميد نوريبور إلى تقديم مزيد من التفاصيل عن المهمة، من قبيل مكان نشر الصواريخ وضمانات بعدم تورط قوات الناتو في النزاع داخل سوريا.

وقد تكهنت صحف ألمانية بأن صواريخ باتريوت قد تستخدم لإقامة منطقة آمنة بحكم الواقع في شمال سوريا، دون دعم القوات البرية.

المصدر : وكالات