بانيتا قال إن القسم الأكبر من الحملة ضد القاعدة سيتم خارج مناطق المعارك المعلنة (الفرنسية-أرشيف)

حذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من محاولة الانكفاء أمام تنظيم القاعدة بعد أن حققت بلاده ما قال إنها نجاحات في مواجهته، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تبقي على تحركها الدبلوماسي وتقديم مساعداتها للتنمية على أمل التخلص من القاعدة.

وقال بانيتا إن القوات الأميركية قضت على زعماء القاعدة وحققت مكاسب في مواجهة بعض الجماعات التابعة لها لكن القتال تحول إلى أماكن جديدة، وهو ما يتطلب جهودا أميركية مثابرة لإنهاء هذا الخطر بشكل حقيقي.

وأضاف بانيتا خلال كلمة ألقاها أمس الثلاثاء في مركز الأمن القومي الجديد، أنه في الوقت الذي حققت فيه الولايات المتحدة ما وصفه بـ"التقدم" في مواجهة الجماعات التابعة للقاعدة في اليمن والصومال، تمكنت جماعات أخرى مرتبطة بها من أن تجد لها موطئ قدم في مالي ونيجيريا وهي تسعى إلى أن تحقق ذلك أيضا في ليبيا.

وذكر أن الولايات المتحدة "قضت على قلب القاعدة" حين قتلت زعماء مثل أسامة بن لادن وسعيد المصري وأبو يحيى الليبي، وقال أيضا إنها حققت خطوات كبيرة ضد جماعات تابعة لها مثل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب -الذي يتخذ من اليمن مقرا له- وضد حركة الشباب في الصومال.

واستطرد بانيتا "هذه المكاسب حقيقية لكن من المهم أن نشير إلى أنه حتى رغم هذه المكاسب لم يتم القضاء على خطر القاعدة، لقد أبطأنا السرطان الأصلي لكننا نعرف أن السرطان انتشر إلى أجزاء أخرى من جسم العالم".

وقال وزير الدفاع الأميركي إنه بفضل ضغوط الولايات المتحدة أصبح تنظيم القاعدة أكثر "تشرذما بدرجة كبيرة وأقل ترابطا ومشتتا جغرافيا". وأضاف "القتال ضد القاعدة اتخذ اتجاها جديدا يتطلب منا بشكل خاص مرونة وقدرة على التكيف ونحن نواصل القتال".

وأشار بانيتا إلى أن تعطيل القاعدة وإلحاق الهزيمة بها في نهاية المطاف سيظل أولوية متقدمة حتى عندما تسحب الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان خلال العامين القادمين وتجدد تركيزها على منطقة آسيا والمحيط الهادئ في إطار إستراتيجية عسكرية جديدة.

وتابع بانيتا أنه على الرغم من الآفاق المقيدة في الميزانية والضربات التي تلحق بالقاعدة "ليس الوقت المناسب للانكفاء والابتعاد، إنه وقت تجديد التزامنا وشراكتنا".

وأضاف أن القوة الصرفة لا تكفي "أبدا" لإزالة تهديد منظمة متطرفة، موضحا أن على واشنطن أن تبقى ضالعة بواجباتها وأن تواصل عملها في مجال الدبلوماسية والتنمية والتربية والتجارة في هذه المناطق من العالم حيث انتعش التطرف العنيف، حسب قوله.

وأشار إلى أنه يتوجب على الولايات المتحدة أن تواصل حوارها بشأن "المسائل الدينية والاقتصادية والثقافية التي هي مصادر توتر واستغلال من قبل المتطرفين".

وصرح بأن على الولايات المتحدة أيضا أن تواصل ضغطها على القاعدة في باكستان واليمن والصومال كما عليها أن تعمل على الحؤول دون توفير ملاذات آمنة للقاعدة في أماكن أخرى من العالم، وأن تستخدم في ذلك قوات العمليات الخاصة الأميركية بالتعاون مع القوات المحلية.

وأضاف أن "القسم الأكبر من هذه الحملة على القاعدة سيتم خارج مناطق المعارك المعلنة" من خلال ضربات تشنها طائرات من دون طيار وعمليات تقوم بها القوات الخاصة وتعزيز قدرات الدول الشريكة.

المصدر : وكالات