التعاون الإسلامي تبدأ اتصالاتها بميانمار
آخر تحديث: 2012/11/20 الساعة 09:16 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/20 الساعة 09:16 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/7 هـ

التعاون الإسلامي تبدأ اتصالاتها بميانمار

العنف مستمر ضد أقلية الروهينغا المسلمة

بدأت منظمة التعاون الإسلامي اتصالاتها من أجل إرسال وفد من وزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة والأمين العام إلى ميانمار والتباحث مع حكومتها بشأن أزمة أقلية الروهينغا  المسلمة التي تعتبرها الأمم المتحدة من أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد.

ووصف الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو ما يحدث في ميانمار من قتل بحق المسلمين بالتطهير العرقي, معتبرا أن الزيارة ستشكل رسالة موحدة وقوية من العالم الإسلامي في هذا الصدد.

من جهة ثانية، شرعت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة في التنسيق من خلال مكاتبها في نيويورك وجنيف لإصدار قرار لمجموعة التعاون الإسلامي "المجموعة الإسلامية" بالأمم المتحدة حول الأزمة بهدف حشد مواقف الدول الإسلامية بكل من مجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف والجمعية العامة بالأمم المتحدة ومجلس الأمن، لإصدار قرار موحد يدين الانتهاكات ضد المسلمين في إقليم أراكان ويدعو لمنح المسلمين هناك حقوقهم السياسية والدستورية.

كان الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي زار ميانمار الاثنين, قد دعا في خطاب بجامعة رانغون إلى إنهاء العنف الديني في غرب ميانمار، معتبرا أنه "ليس هناك عذر" للعنف ضد المدنيين. وقال "لقد واجه شعب هذا البلد بما فيه إثنية الراخين (في إقليم أراكان) لفترة طويلة فقرا مدقعا واضطهادا".

وأضاف أوباما "الروهينغا يتمتعون بالكرامة نفسها مثلكم ومثلي. المصالحة الوطنية ستأخذ وقتا لكن حان الوقت لوقف الاستفزازات والعنف من أجل إنسانيتنا المشتركة ومستقبل هذا البلد".

وقد انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوقية أخرى زيارة أوباما، واعتبرت أنها سابقة لأوانها، في ضوء الانتهاكات المستمرة ضد الأقليات العرقية في البلاد مثل مسلمي الروهينغا في ولاية أراكان بغرب البلاد ومتمردين بولاية كاتشين بشمالها، وبسبب الإصلاحات التي لم تتعزز في البلاد.

وكانت رابطة آسيان قد قالت في وقت سابق إن مسلمي ميانمار يتعرضون لعنف عرقي "مثير للقلق"، ودعت سلطات ميانمار المنضوية بالرابطة إلى إنهاء معاناتهم.

وتطرق سورين بوتسوان الأمين العام للرابطة -في تصريحات على هامش القمة التي عقدت في كمبوديا- إلى الحملة التي يشنها البوذيون منذ أشهر على أفراد الأقلية المسلمة بالقول "أسميها موجة عنف عرقي مثيرة للقلق من شأنها أن تهدد استقرار المنطقة".

الروهينغا.. مسلمون مضطهدون

وقد أنحى رئيس ميانمار ثين سين باللائمة على من سماهم المتطرفين القوميين والدينيين في أعمال العنف التي وقعت بين المسلمين والبوذيين في ولاية راخين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأسفرت عن 89 قتيلا على الأقل، وتعهد للأمم المتحدة بمعالجة المشكلات المتعلقة بهذه الأزمة.

وقال سين خلال اجتماع مع بوذيين ومسلمين "هناك متطرفون قوميون ودينيون قاموا بالتحريض والإثارة بشكل غير ملائم وراء الكواليس لنشر العنف في المنطقة"، واتهم بعض المنظمات ودولا أجنبية بمحاولة إشعال النار "من خلال نشر أنباء كاذبة وملفقة".

الأزمة الإنسانية
أما مفوضية شؤون اللاجئين الأممية فقالت إن الأزمة الإنسانية في غرب ميانمار تحتد، مبدية "شديد القلق" لحوادث الغرق في خليج البنغال حيث لقي العشرات مصرعهم مؤخرا في انقلاب زورقين مزدحمين بالهاربين من العنف.

وتحدثت المفوضية عن ما بين سبعة وثمانية آلاف شخص غادروا خليج البنغال بين أكتوبر/تشرين الأول 2011 ومارس/آذار 2012 هربا من العنف، وقالت إن كثيرين آخرين قد يحذون حذوهم في الأسابيع القادمة بسبب اليأس الشديد الذي يشعرون به.

كما دعت المفوضية دول جوار ميانمار إلى فتح أبوابها أمام الهاربين من العنف من أبناء هذه الأقلية الذين فر كثير منهم إلى ماليزيا بعدما رفضت بنغلاديش استقبالهم.

ومنذ يونيو/حزيران الماضي قتل ما لا يقل عن 180 شخصا -أغلبهم من الروهينغا- بولاية أراكان الغربية في موجتين من الهجمات شنهما بوذيون متطرفون على أبناء هذه الأقلية، إضافة إلى تشريد أكثر من 110 آلاف شخص.

وكانت مفوضة حقوق الإنسان الأممية نافي بيلاي قد حثت ميانمار على منح أبناء الروهينغا -التي تعد نحو 800 ألف شخص- حقوق المواطنة.

وترفض ميانمار منح أبناء الروهينغا الجنسية لأنها ترى فيهم مهاجرين بنغاليين "غير شرعيين"، لكن بنغلاديش -التي يتحدثون واحدة من لهجاتها- لا تعترف بهم أيضا كمواطنين بنغاليين.

المصدر : وكالات

التعليقات