البعثة الأوروبية تهدف إلى إعادة تنظيم وتدريب القوات العسكرية المالية (الفرنسية-أرشيف)
رحب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين بمساعدة مالي على تدريب قواتها العسكرية كخطوة نحو استعادة الحكومة للسيطرة على الجزء الشمالي من البلاد الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة.

ورحبت الدول الأعضاء بالاستعدادات لإرسال بعثة عسكرية تهدف إلى "إعادة تنظيم وتدريب القوات العسكرية المالية"، ودعت إلى الانتهاء من هذه الاستعدادات سريعا حتى يمكن إقرارها الشهر القادم.

وتسود مالي حالة من الفوضى منذ انقلاب وقع في 22 مارس/آذار، استولى فيه جنود منشقون على القصر الرئاسي، وأعقب ذلك انضمام مسلحين إسلاميين إلى الانفصاليين الطوارق واستيلاؤهم على أجزاء كبيرة من شمال البلاد.

وفيما تنتظر المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الضوء الأخضر من مجلس الأمن الدولي لإرسال 3300 جندي إلى مالي، قال وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير إنه من المهم "الفصل بين القوات العسكرية الوشيكة للدول الأفريقية وبعثة التدريب الأوروبية".

وذكر وزراء الخارجية في بيان لهم أن "الاتحاد الأوروبي يجدد مناشداته للسلطات المالية لتقديم خريطة طريق توافقية وذات مصداقية في أقرب وقت ممكن لإعادة فرض النظام الدستوري والديمقراطية، بما في ذلك السيطرة المدنية على القوات المسلحة". وعرض الوزراء تقديم مساعدة مالية وإرسال مراقبين لإجراء انتخابات حرة ونزيهة بمجرد وضع جدول زمني لإجراء الانتخابات.

من جانب آخر قال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي إن الحكومة المالية ستعقد جلسات حوار قبل نهاية الشهر الجاري تشمل فصائل معارضة قصد تغليب الحل السياسي على العسكري في شمال البلاد.

وقال مدلسي للإذاعة الجزائرية اليوم الاثنين إن "الحكومة المالية ستعقد جلسات وطنية للحوار تضم فصائل معارضة خاصة حركة تحرير أزواد وحركة أنصار الدين في باماكو قبل نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بهدف تغليب الحل السياسي على العسكري"، واعتبر أن "حدة صوت التدخل العسكري بدأت تخف في المدة الأخيرة وبات الجميع مقتنعا بمقاربة الجزائر للنزاع في مالي". 

وتابع "كلما تقدم الحوار بسرعة ابتعد الحل العسكري"، لافتا إلى أن الدعم العسكري يجب أن يقدم للحكومة المركزية في مالي من أجل مساعدتها على محاربة كل أشكال "الإرهاب والجريمة" دون إغفال مساعدتها في تحقيق تنمية حقيقية للمناطق التي تعاني من الفقر والتهميش.

وقال إنه إذا كانت الصورة اتضحت بالنسبة للحل العسكري بتفاصيلها فإنه لا بد أن تكون نفس التفاصيل موجودة للحل السياسي.

المصدر : وكالات