أوجلان أثبت نفوذه القوي بعد استجابة المعتقلين الأكراد لدعوته إلى وقف إضرابهم عن الطعام (الأوروبية)
أعلنت تركيا أنها ستجري محادثات مع حزب العمال الكردستاني بعد يوم من إنهاء السجناء الأكراد في السجون التركية إضرابهم عن الطعام، مما أثار آمالا في اتخاذ خطوات لحل الصراع القائم منذ عقود.
 
ولم يحدد وزير العدل التركي سعد الله أرجين موعدا لإجراء المحادثات، وقال للصحفيين اليوم إن الدولة أجرت مباحثات مع القيادات الكردية في السنوات الماضية، وستجري محادثات معهم في المستقبل.

وكان الإضراب عن الطعام الذي ينفذه معتقلون أكراد توقف أمس الأحد بعدما وجه الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان السبت رسالة إلى أنصاره يدعوهم فيها إلى وقف حركة احتجاجهم المتواصلة منذ 68 يوما.

وقد استخدم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان طيلة حركة الإضراب لغة الحزم ورفض الانصياع لما سماه "مسرحية" المضربين عن الطعام، مهددا بإطعام الناشطين الذين وصلوا إلى أقصى درجات الإعياء بالقوة.

إلا أن أوجلان اتخذ قرار وقف حركة الاحتجاج، بعد ثلاثة لقاءات في جزيرة إيمرالي في بحر مرمرة شمالي غربي البلاد مع مسؤولين في الأجهزة الأمنية التركية.

وقامت الحكومة التركية بمبادرة في محاولة لوقف موجة الاحتجاجات، وذلك عبر تقديمها مشروع قانون يسمح للأكراد بالدفاع عن أنفسهم بلغتهم الأم أمام المحاكم. وسيتم التصويت هذا الأسبوع على هذا المشروع في البرلمان حيث يتمتع حزب العدالة والتنمية الحاكم بالغالبية.

واعتبر الناشطون في القضية الكردية أن هذا القرار غير كاف ويطالبون أولا بإنهاء العزلة المفروضة على أوجلان المحظور عليه من أكثر من عام ونصف العام مقابلة محاميه.

يذكر أن نحو 700 سجين كردي، بدؤوا قبل حوالي شهرين إضراباً عن الطعام مطالبين بإنهاء السجن الانفرادي لأوجلان والسماح باستخدام اللغة الكردية في المناهج التعليمية والإجراءات القضائية في تركيا. وانضم إليهم، لاحقاً، عدد من نواب حزب السلام والديمقراطية، مطالبين الحكومة بتحقيق شروط تقدموا بها، فيما تعتبرهم الحكومة التركية ضحايا تعليمات صدرت عن قيادات حزب العمّال الكردستاني المحظور.

وكان حكم على أوجلان بالإعدام عام 1999، وخفض الحكم إلى السجن مدى الحياة عام 2002 بعد إلغاء عقوبة الإعدام في تركيا.

المصدر : وكالات