السجناء الأكراد لبوا دعوة أوجلان وأنهوا إضرابهم المستمر منذ 68 يوما (الأوروبية)

أنهى اليوم نحو سبعمائة سجين كردي في أنحاء تركيا إضرابهم عن الطعام تلبية لنداء زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وكان مئات المحتجين الأكراد قد اشتبكوا مع الشرطة التركية أثناء تظاهرهم تأييدا لمطالب السجناء.

وقال ممثل للمعتقلين من سجن دنيز كايا لوكالة الأنباء الكردية (فرات نيوز)، إنهم أخذوا في الاعتبار دعوة أوجلان وسينهون تحركهم ابتداء من اليوم.

وبدأت حركة الإضراب عن الطعام في 12 سبتمبر/أيلول احتجاجا على وضع أوجلان في السجن الانفرادي وعدم السماح له بمقابلة محاميه منذ 15 شهرا.

وكان محمد شقيق الزعيم الكردي قد قال إنه التقى عبد الله وجها لوجه في سجن أمرالي الواقع في جزيرة جنوب إسطنبول. وأضاف -نقلا عن شقيقه- أن "حركة الإضرابات عن الطعام تحمل دلالات كبيرة جدا. إن هذا العمل حقق هدفه. أود أن تضعوا حدا لعملكم من دون تأخير".

وقامت الحكومة التركية بمبادرة الثلاثاء الماضي في محاولة لوقف موجة الاحتجاجات عبر تقديمها مشروع قانون يسمح للأكراد بالدفاع عن أنفسهم بلغتهم الأم أمام المحاكم.

ويسمح مشروع القرار لمعتقل كردي باستخدام لغة أخرى (غير اللغة التركية) إذا أراد للدفاع عن نفسه في مواجهة اتهامات وجهت إليه في المحاكم.

جانب من الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين الأكراد (الفرنسية)

اشتباكات
واعتبر الناشطون في القضية الكردية أن هذا القرار غير كاف، وهم يطالبون أولا بإنهاء العزلة المفروضة على أوجلان زعيم حزب العمال الذي يقاتل من أجل حكم ذاتي للأكراد منذ حوالي ثلاثة عقود والذي يقضي عقوبة مدى الحياة في سجن بجزيرة صغيرة في بحر مرمرة منذ إلقاء القبض عليه في 1999.

وكان مئات المتظاهرين الأكراد المتضامنين مع السجناء المضربين عن الطعام، قد اشتبكوا أمس مع الشرطة التركية في مدينة ديار بكر بجنوب شرق تركيا.

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب قنابل الدخان ومدافع المياه لتفريق الحشد، في حين رشق المحتجون عربات الشرطة بالحجارة والألعاب النارية والقنابل الحارقة.

ويتمتع أوجلان بشعبية كبيرة بين الأكراد، لكن الأتراك يعتبرونه المسؤول الأول عن مقتل أكثر من أربعين ألف شخص منذ أن حمل حزب العمال الكردستاني -الذي تصنفه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية- السلاح ضد الدولة التركية.

المصدر : وكالات