قتال بالكونغو وتنديد أممي بدعم المتمردين
آخر تحديث: 2012/11/18 الساعة 16:43 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/18 الساعة 16:43 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/5 هـ

قتال بالكونغو وتنديد أممي بدعم المتمردين

القوات الأممية تجد صعوبة في السيطرة على الكونغو الديمقراطية بسبب اتساع مساحتها (الأوروبية)

اندلعت السبت اشتباكات عنيفة بين المتمردين الكونغوليين وقوات الجيش المدعومة بمروحيات عسكرية تابعة للأمم المتحدة. وقد طالب مجلس الأمن الدولي بوقف الدعم الأجنبي عن المتمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية

ونقلت وسائل إعلام محلية عن حاكم إقليم نورث كيفو (شرق) جولين بالوكو قوله إن قوات الكونغو الديمقراطية تقاتل الآن لمنع سقوط مدينة غوما -القريبة من الحدود الرواندية- في أيدي المتمردين. 

وأضاف أن بعثة الدعم الأممية في الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) كثفت وجودها بمروحيات عسكرية لدعم الجيش في محاولته لاستعادة الجزء الشمالي من بلدة كيبومبا التي استولى عليها متمردو حركة إم-23 في وقت مبكر من يوم السبت.   

وأضاف بالوكو أن قوات مونوسكو دخلت بواسطة المروحيات القتالية لوقف تقدم المتمردين من كيبومبا إلى كيليمانيوكا، وأن الجيش تراجع إلى الأطراف الجنوبية للبلدة بعد تقدم المتمردين بدعم من رواندا المجاورة.

وقال متحدث باسم إدارة عمليات حفظ السلام الأممية إن كيبومبا سقطت في يد حركة إم-23، مضيفا أن الجيش الكونغولي وقوات مونوسكو تحاول وقف تقدم محتمل للحركة تجاه غوما في كيباتي.

وقال المتحدث الأممي في رسالة إلكترونية نقلتها رويترز "لسنا في وضع يسمح لنا بتأكيد تورط رواندا بشكل مباشر في هجمات إم-23، ولكننا نشعر بقلق بسبب تقارير تقول إن الحركة المهاجمة مجهزة بشكل جيد على ما يبدو".

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اتصل بوزير الخارجية الكونغولي السبت للإعراب عن دعمه لكينشاسا، كما اتصل بالرئيس الرواندي لحثه على الضغط على إم-23 أملا في تهدئة الوضع ومنع متمردي الحركة من مواصلة الهجوم.

مجلس الأمن يدين بالإجماع هجمات المتمردين (الألمانية)

وقف الدعم
من جهة أخرى، دعت البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة أمس السبت إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن العنف المتصاعد في الكونغو الديمقراطية، حيث أصدر المجلس بيانا بالإجماع يدين هجمات إم-23 ويطالب بوقف "كل عمليات الدعم الخارجي وتزويد إم-23 بالعتاد".

وقال البيان إن أعضاء المجلس الخمسة عشر أبدوا نيتهم تطبيق عقوبات إضافية ضد قادة الحركة الذين يعملون في ظل انتهاك لنظام العقوبات وحظر السلاح، كما دعا المجلس مقاتلي الحركة إلى وقف أي عمليات تقدم أخرى تجاه مدينة غوما.

وقال خبراء بالأمم المتحدة في تقارير إن لديهم أدلة على تورط رواندا في دعم متمردي الحركة في شرق الكونغو الغني بالمعادن، ودعوا مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على المسؤولين الروانديين ردا على ذلك.

وكانت لجنة عقوبات الكونغو بمجلس الأمن قد أضافت الأسبوع الماضي زعيم إم-23 سلطاني ماكينغا إلى قائمة عقوباتها، لكن بيان مجلس الأمن الصادر أمس لم يذكر رواندا بشكل صريح.

وبدأت إم-23 تمردها في أبريل/نيسان الماضي حركة احتجاجية يقودها عسكريون يطالبون بأجور أفضل وتسليح أقوى وبعفو عن جرائم الحرب، ثم اتسعت حركتهم وتمكنوا في أغسطس/آب من السيطرة على قرى عديدة، وتجد القوات الكونغولية نفسها عاجزة أمامهم رغم الدعم الأممي بسبب اتساع بلد مساحته تعادل مساحة أوروبا الغربية.

ويذكر أن رواندا دعمت، العقدين الماضيين، حركات متمردة في شرق الكونغو الديمقراطية، متذرعة بحاجتها لملاحقة المتمردين الروانديين الذين ينشطون في الهضاب الشرقية لهذا البلد، لكن رواندا نفت مرارا ضلوعها في دعم إم-23، كما ذهب إليه تقرير أممي في يوليو/تموز الماضي.

المصدر : وكالات

التعليقات