حل البرلمان الياباني وانتخابات الشهر المقبل
آخر تحديث: 2012/11/16 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/16 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/3 هـ

حل البرلمان الياباني وانتخابات الشهر المقبل

أعضاء بمجلس النواب يصفقون لقرار رئيس الوزراء حل المجلس والدعوة لانتخابات مبكرة (الفرنسية)

حلّ اليوم رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا مجلس النواب ودعا لإجراء انتخابات مبكرة الشهر المقبل، وذلك بعدما أقر مجلس الشيوخ قانونا لإصدار سندات خزانة جديدة مع قانون بتعديل النظام الانتخابي في اليابان، في خطوة قد تعيد الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض إلى الحكم.

ومن المتوقع إجراء الانتخابات في الـ16 من الشهر المقبل، وأن تبدأ الحملة الانتخابية رسميا في الرابع منه.

وكان الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض، صاحب الأغلبية في مجلس الشيوخ، عرقل صدور قانون طرح سندات جديدة لأكثر من نصف عام مما عرض الحكومة اليابانية لخطر إشهار إفلاسها. ومقابل موافقته على إصدار سندات جديدة، طالب الحزب نودا بالدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة قبل نهاية العام الحالي.

ووفقا لاستطلاعات الرأي فإن رئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب اليابان الديمقراطي سيغادر السلطة بعد حصول الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض على عدد أكبر من المقاعد. وتستبعد استطلاعات الرأي حصول أي حزب على أغلبية مطلقة في البرلمان، وهو ما يعني حتمية تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات.

ويرى متابعون أن الحزب الليبرالي سيبحث عن شركاء جدد للحكومة الائتلافية من أحزاب صغيرة أو حتى من أعضاء بمجلس النواب انشقوا عن حزب اليابان ويبلغ عددهم تسعة على الأقل من أصل 244.

ويضيفون أن هناك استحالة لتشكيل حكومة وحدة تجمع الحزبين الخصمين لأنهما يحملان رؤى متناقضة في القضايا السياسية والمالية والأمنية وحتى الاجتماعية.

رئيس الوزراء السابق شينزو آبي (يمين) المرشح المتوقع لرئاسة الحكومة الجديدة (الفرنسية)

مشاكل جمة
وكان حزب اليابان الديمقراطي بزعامة نودا أطاح بالحزب الليبرالي الديمقراطي من السلطة منذ ثلاث سنوات لأول مرة بعد خمسين عاما من الحكم. وخلال السنوات الست الماضية توالى ستة رؤساء وزارة على البلاد بينهم ثلاثة منذ تسلم حزب اليابان السلطة.

وانخفضت شعبية حكومة نودا حاليا إلى 17% فقط، وفي الوقت نفسه فإن شعبية الحزب الليبرالي الديمقراطي منخفضة أيضا، كما أن شعبية رئيسه الحالي شينزو آبي (المرشح المتوقع لرئاسة الحكومة الجديدة) كانت منخفضة عندما كان رئيسا للوزراء عامي 2006 و2007.

وتواجه الحكومة اليابانية الجديدة ظروفا عصيبة في ظل تدهور أداء الاقتصاد الياباني، وهو ثالث أكبر اقتصاد في العالم، حيث يعتقد أنه دخل مرحلة الركود بعدما انكمش خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي بنسبة 3.5% من إجمالي الناتج المحلي. كما أن معدل الدين العام لليابان واحد من أعلى معدلات الدين في العالم حيث يبلغ حوالي 236% من إجمالي الناتج المحلي.

وتكافح اليابان من أجل وضع إستراتيجية جديدة للطاقة في أعقاب قرار التخلي عن الطاقة النووية بعد كارثة انفجار محطة فوكوشيما النووية نتيجة الزلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) الذي ضرب شمال شرق اليابان يوم 11 مارس/آذار 2011.

وتسيطر نظرة سوداوية على أغلب اليابانيين من أن تنجح الحكومة في صياغة سياسة ناجحة تتعامل مع انهيار في الاقتصاد وشيخوخة في السكان وصعود صاروخي للصين التي انتزعت من اليابان تحديدا مركزها كثاني أفضل اقتصاد بالعالم.

المصدر : وكالات

التعليقات