تشي جينبينغ تولى الأمانة العامة حاليا أما الرئاسة ففي مارس المقبل ( الأوروبية)

صعد تشي جينبينغ -نائب الرئيس الصيني- إلى قمة هرم الحكم في الصين بعد اختياره أمينا عاما للحزب الشيوعي الصيني ورئيسا للجنة العسكرية المركزية المسؤولة عن إدارة الجيش الوطني.

ويخلف جينبينغ في منصب الأمين العام الرئيس هو جينتاو الذي انتهت ولايته اليوم ومن المفترض أن يخلفه كرئيس في مارس/آذار المقبل في حين أن رئاسة اللجنة العسكرية كان يتولاها جيانغ زيمين.

وأعلنت الوكالة الرسمية في الوقت نفسه تعيين سبعة قادة جدد يشكلون "القيادة الجماعية" داخل المكتب السياسي وهي التي ستحكم الصين خلال السنوات العشر المقبلة, مع العلم أن تعيينها كان مدار مناقشات مكثفة خلال المؤتمر الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي أنهى أعماله الأربعاء.

وظهر تشي (59 عاما) أمام الصحافة العالمية على رأس "القيادة الجماعية" الجديدة. وأمام عدسات المصورين والتلفزيونات، صعد على مسرح قصر الشعب وخلفه سار القادة الستة الآخرون الذين يشكلون "اللجنة الدائمة" للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني.

تقليص
وجرى تقليص عدد أعضاء المكتب السياسي من تسعة إلى سبعة كما هو متوقع لتسهيل التوصل إلى تسويات نظرا لأن الهيئة المذكورة هي التي تبت تقريبا في كل شيء في هذا البلد المترامي والذي يضم مليارا وثلاثمائة مليون نسمة.

ويتوقع أن يتولى رئاسة البرلمان جيانغ دجيانغ وهو رجل اقتصاد تلقى تعليمه في كوريا الشمالية في حين يتوقع أن يتولى لجنة الرقابة على البرلمان يو جينشينغ الذي كان يترأس المنظمة الحزبية في شنغهاي.

كما يتوقع أن يتولي لي كهتشيانغ -نائب رئيس الوزراء- منصب رئيس الوزراء الجديد خلفا لرئيس الوزراء الحالي ون جياباو وخصوصا بعد اختياره أيضا عضوا في اللجنة المركزية للحزب الحاكم.

ويتعين على رئيسيْ الجمهورية والوزراء وشخصيات بارزة أخرى الاستقالة من مناصبهم الرسمية في الدولة أو الحزب في ظل قواعد التقاعد ذات الصلة بالعمر وفترة الحكم.

وسيواجه الرئيس الجديد والذي من المفترض أن يُنصب رسميا في مارس/آذار المقبل (لفترتين رئاسيتين تمتد لعشر سنوات) تحديات كبيرة، في مقدمتها تراجع نادر في الاقتصاد الصيني، والفساد الآخذ في الاستشراء بدوائر الدولة والحزب مما ولد غضبا كبيرا لدى مئات ملايين الصينيين.

وفي الشأن السياسي فعليه التعامل مع النزعة الانفصالية لإقليم التبت التي باتت تؤرق بكين وخصوصا بعد المظاهرات التي خرجت في شوارع الإقليم الأسبوع الماضي.

ودعا هو جينتاو -في كلمة افتتاحية للمؤتمر- حزبه الحاكم منذ 1949 إلى حرية سياسية أكبر في البلاد ومكافحة الفساد والتعرية البيئية، مضيفا أن عدم إيجاد حل لهذه المشاكل سيؤدي إلى تداعيات "مميتة" على الحزب.

المصدر : وكالات