من القضايا البارزة في المفاوضات مسألة حصانة الجنود الأميركيين على الأراضي الأفغانية (الفرنسية)

بدأت الولايات المتحدة وأفغانستان اليوم محادثات ثنائية للتوصل إلى اتفاق أمني مشترك يحدد مهام وحجم القوات الأميركية التي ستبقى في البلاد بعد 2014، وهي السنة التي سيتم خلالها سحب معظم القوات القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) من أفغانستان.

ومن المنتظر أن تستمر هذه المحادثات شهورا، ومن أكثر القضايا الشائكة فيها المفاوضات بشأن ما إذا كان الجنود الأميركيون سيتمتعون بحصانة تمنع محاكمتهم أمام القضاء الأفغاني.

وطالب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي منذ فترة بتطبيق القانون الأفغاني على الجنود الأميركيين، لكن واشنطن تصر على محاكمة أي جندي أميركي يتهم بارتكاب جرائم هناك أمام المحاكم الأميركية.

وتعليقا على هذه المحادثات قال إيمال فايزي كبير المتحدثين باسم كرزاي إن "أفغانستان تريد اتفاقا إستراتيجيا مع الولايات المتحدة لكنها ستفكر بجدية في الخطوط الحمراء".

وأضاف "ستبدأ المفاوضات بين البلدين اليوم، وأهم قضية بالنسبة لأفغانستان هي سيادتها الوطنية والمصالح الوطنية".

ومن جهته قال رئيس الوفد الأفغاني المفاوض إكليل حكيمي إن الاتفاق الأمني المرتقب "هو أحد أهم عناصر الشراكة الإستراتيجية بين البلدين".

أما رئيس الوفد الأميركي المفاوض جيمس وارليك فقال "نحن متفائلون بما جرى في محادثات اليوم حيث تحدثنا بصراحة مع بعضنا البعض، وأنا واثق من أن الجولات المقبلة من هذه المحادثات سوف تقودنا في المحصلة إلى وثيقة تحفظ مصالح بلدينا".

أفغانستان تريد فتح مفاوضات مع مقاتلي طالبان ليلقوا أسلحتهم (رويترز)

مفاوضات طالبان
من جانب آخر تعهدت كل من أفغانستان وباكستان بتكثيف إجراءات بناء الثقة لتشجيع زعماء حركة طالبان الأفغانية على الانضمام لجهود السلام في كابل، وإنهاء أكثر من عقد من التمرد العنيف.

وجاء في بيان مشترك صدر أمس الأربعاء أن "باكستان وأفغانستان سوف تعملان  سويا مع الشركاء الدوليين الآخرين لحذف أسماء المفاوضين المحتملين من طالبان وجماعات أخرى من قائمة عقوبات الأمم المتحدة لتمكينهم من المشاركة في مفاوضات السلام".

وأضاف البيان "جميع الأطراف المعنية بما فيها باكستان وأفغانستان والولايات المتحدة سوف توفر ممرا آمنا للمفاوضين المحتملين من أجل إحراز تقدم في عملية المصالحة".

ويأتي هذا البيان بعد انتهاء سلسلة من الاجتماعات في إسلام آباد بين مفاوضي السلام الأفغان بزعامة صلاح الدين رباني وكبار مسؤولي باكستان ورموز دينية، كما تأكد أن السلطات الباكستانية أفرجت عن عدد من المعتقلين من حركة  طالبان بناء على طلب كابل لدعم جهود المصالحة.

الملا بردار
وفي السياق ذاته قالت مصادر باكستانية وأفغانية لوكالة رويترز اليوم الخميس إن إسلام آباد ستدرس الإفراج عن الملا عبد الغني بردار، وهو أحد أبرز قيادات طالبان الأفغانية، إذا ساعد في تقدم جهود السلام خطوةُ الإفراج التي تمت الآن بحق أعضاء آخرين.

وقال مسؤول أفغاني رفيع قريب من المحادثات بين البلدين إن باكستان وعدت بعد الإفراج عن 13 من طالبان بإطلاق سراح الملا بردار إذا أثر الإفراج عن هؤلاء في مفاوضات السلام.

ولم يتضح بعد ما إذا كان رباني وزملاؤه قد التقوا بالمفرج عنهم على الرغم من  أن عضو المجلس الأعلى الأفغاني للسلام أمين مظفري قال إن الوفد سوف يطلب من باكستان هذا الأسبوع المساعدة في ترتيب مثل هذه  الاجتماعات.

وقد شكلت إسلام آباد وكابل وواشنطن مجموعة عمل لمناقشة سبل تسهيل عملية سفر قادة طالبان الذين يشاركون في مفاوضات السلام، ويتردد أن العديد من منهم مختبئون في المناطق المتاخمة لأفغانستان في شمال وجنوب غرب باكستان.

يُذكر أن طالبان كانت قد رفضت إجراء مفاوضات مع الحكومة الأفغانية سابقا، وقد رفض المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد التعليق على التطورات الجديدة.

المصدر : وكالات