نتنياهو قال إن النظام السوري يتفكك إلى قوى جديدة أكثر تطرفا ضد إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
إعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده تواجه "تحديا" جديدا في سوريا لوجود "قوى تابعة للجهاد العالمي" أكثر عداء لإسرائيل في هذا البلد، فيما أكد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري أن بلاده تحركت ضد مسلحي المعارضة في هضبة الجولان.

وجاء كلام نتنياهو في بيان وزعه مكتبه بعد زيارة تفقدية قام بها لهضبة الجولان برفقة وزير الدفاع إيهود باراك واللواء يائير نافيه نائب رئيس الأركان وقائد المنطقة الشمالية اللواء يائير جولان.

وأكد نتنياهو أن "النظام السوري يتفكك إلى قوى جديدة، وعناصر أكثر تطرفا ضد إسرائيل تابعة للجهاد العالمي باتت تترسخ على الأرض، ونحن نستعد للتعامل مع ذلك". وتستخدم إسرائيل تعبير "الجهاد العالمي" للإشارة إلى تنظيم القاعدة والجماعات التابعة له في أنحاء العالم.

وأضاف نتنياهو "نحن أمام تحديين، الأول هو إطلاق النار على قواتنا وعلى أراضينا ونحن مصممون على الدفاع عنهما، فأمننا هو أساس كل ما نعمله وقد أوضحنا ذلك للطرف الثاني.. والتحدي الثاني هو محاولات التسلل إلى أراضينا، ويتعامل الجيش بشكل جيد جدا مع هذين التحديين".

وأعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين أنه وجه "ضربة مباشرة" إلى مصدر قذيفة هاون أطلقت من الجانب السوري من خط فك الاشتباك وسقطت في الجزء المحتل من هضبة الجولان، وذلك غداة إطلاقه "أعيرة تحذيرية" على قذيفة مماثلة في أول قصف من نوعه منذ 1974.

وحذر الجيش الاسرائيلي من أنه سيرد "بشدة" في حال إطلاق المزيد من النيران على المنطقة التي تحتلها إسرائيل من الهضبة.

من جهته، أكد إيهود باراك في الزيارة أن "نظام الرئيس السوري بشار الأسد أخذ يتفكك كما أن قدرات الجيش السوري باتت تتراجع في محاربة الثوار"، ورأى أن "فاعلية الجيش السوري تتقلص بشكل متواصل".

من جانبه عبر جهاز الأمن الإسرائيلي عن قناعته أن جميع القذائف التي أطلقت من الأراضي السورية وسقطت في هضبة الجولان المحتلة كانت نتيجة خطأ غير مقصود، ولم تكن نابعة من نية نظام الأسد في إشعال الحدود مع إسرائيل.

مقداد قدر عدد المسلحين في المنطقة منزوعة السلاح بالجولان بستمائة فرد (الفرنسية)

تحرك سوري
في المقابل أكد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السورية أن بلاده تحركت ضد مسلحي المعارضة في هضبة الجولان بعد حصولها على موافقة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف".

وقال المقداد لوكالة الصحافة الفرنسية إن "بعض القوى المتطرفة دخلت إلى المنطقة المنزوعة السلاح، واحتلت قريتين أو ثلاثا وهددت السكان بالقتل. تشاورنا مع بعثة مراقبي الأمم المتحدة الذين قالوا لنا إنه في إمكاننا معالجة المشكلة"، مقدرا عدد هؤلاء المسلحين بستمائة شخص.

وأضاف "لقد تحركنا وهذا كل ما في الأمر. نحترم اتفاق فض الاشتباك ونحن ملتزمون به، لكن لصبرنا حدودا وعلى إسرائيل أن تدرك ذلك".

وأشار إلى أن الأمر "يتعلق بمسألة هامشية بالكامل. أردنا حل هذه المشكلة لأننا لم نرد أن يموت ناس أبرياء، وأعتقد أنه كان على الأمم المتحدة مساعدتنا على القيام بهذا العمل بدلا من السماح لقوى إرهابية كالقاعدة بالسيطرة على الناس في هذا الجزء من سوريا، وهذا تماما ما حصل".

وأشار إلى أن "إسرائيل ومن وراءها يصدرون تصريحات كبيرة لاخفاء نواياهم الحقيقية لأنهم لا يرون شيئا إيجابيا في سوريا باستثناء مصالحهم الخاصة.. إذا أرادت إسرائيل الإفادة من الوضع لمصلحتها الخاصة، نحن مستعدون للرد".

وتحتل اسرائيل منذ العام 1967 نحو 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان، والتي ضمتها في العام 1981 في خطوة لم تنل اعترافا دوليا. ولا يزال 510 كيلومترات مربعة من الهضبة تحت السيطرة السورية.

المصدر : وكالات