جانب من لقاء المجلس الأعلى الأفغاني للسلام مع وزيرة الخارجية الباكستانية هينا رباني خار (الفرنسية)
قال مسؤولون من باكستان وأفغانستان اليوم الأربعاء إن إسلام آباد وافقت على الإفراج عن عدة سجناء من حركة طالبان الأفغانية، وذلك في أوضح علامة على أن الحكومة الباكستانية ستضع
ثقلها خلف جهود المصالحة الأفغانية.

واتخذت هذه الخطوة خلال زيارة أعضاء من المجلس الأعلى الأفغاني للسلام بقيادة صلاح الدين رباني -المكلف من الرئيس حامد كرزاي فتح حوار بين الفصائل الأفغانية- لباكستان حيث التقوا مسؤولين سياسيين وعسكريين.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الباكستانية، مطلع على سير المحادثات، لوكالة الأنباء الألمانية "تم إطلاق سراح مجموعة من مسلحي طالبان الأفغانية ويمكن لأي شخص الاتصال بهم".

 وتردد أن عدد من أطلق سراحهم أقل من عشرة مسلحين. ولم يتضح على الفور التوقيت الذي تم فيه إطلاق سراحهم. ويكتنف الغموض تفاصيل عملية إطلاق سراح عناصر طالبان، في حين ذكر  مسؤولون أنهم ينتمون للقيادات الوسطى والدنيا بالجماعة.

وأوضحت تلك المصادر أنه ليس بين من أطلق سراحهم الملا عبد الغني باردار، وهو نائب سابق لزعيم طالبان ألقي القبض عليه بمدينة كراتشي الساحلية جنوب باكستان في فبراير/شباط 2010. ويعد باردار من أهم قادة طالبان المنتظر أن يكون لهم دور مهم في المفاوضات.

وقال المتحدث باسم طالبان في أفغانستان ذبيح الله مجاهد "من السابق لأوانه التعليق.. الإمارة الإسلامية (حسبما يطلق المسلحون على طالبان) ستعلن رد فعلها قريبا بعد اتخاذ القرار في اجتماع للقيادة".

وقال مصدر رفيع في الحكومة الأفغانية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "باكستان وعدت الوفد بالتعاون التام لإرساء عملية السلام في أفغانستان. وهذا يشمل الإفراج من السجون الباكستانية عن زعماء قد يؤدون دورا في هذه العملية"، ملمحا إلى الملا نور الدين ترابي وزير العدل السابق وقادة آخرين في طالبان.

واعتبر متحدث باسم الرئاسة الأفغانية قبل إعلان السلطات الباكستانية، أن الإفراج عن قادة طالبان "قد يؤدي دورا إيجابيا في عملية السلام".

وكانت اتصالات أولية بين الولايات المتحدة وطالبان برعاية قطر قد فشلت في مارس/آذار بعد رفض واشنطن الإفراج عن كوادر من طالبان مسجونين في غوانتانامو.

المصدر : وكالات