الرئيس الصيني هو جينتاو (يسار) ورئيس الوزراء وين جياباو (يمين) باختتام مؤتمر الحزب الشيوعي (الفرنسية)

وافق الحزب الشيوعي الحاكم في الصين على اختيار شي جينبينغ نائب الرئيس هو جينتاو لزعامة الحزب ورئاسة الدولة بعد انتهاء ولاية هو جينتاو في مارس/آذار، على أن يتم الإعلان عن هذا الاختيار رسميا يوم غد الخميس.

جاء ذلك في الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني الـ18 في بكين حيث صدق أعضاء بارزون بالحزب الشيوعي إضافة إلى أكثر من 2300 مندوب على تقرير حالة الأمة لزعيم الحزب المنتهية ولايته هو جينتاو مع إدخال تعديلات طفيفة على "الأيديولوجية الإرشادية" في دستور الحزب.

وأوضحت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) أن جينبينغ سيعلن بشكل مؤكد غدا الخميس زعيما للأمة التي يبلغ عدد سكانها مليار وثلاثمائة مليون. وارتفعت حظوظ جينبينغ بعد اختياره مجددا عضوا في اللجنة المركزية الجديدة للحزب التي تضم مائتي عضو.

وأضافت شينخوا أن نائب رئيس الوزراء لي كهتشيانغ في طريقه ليكون رئيس الوزراء الجديد خلفا لرئيس الوزراء الحالي ون جياباو وخصوصا بعد اختياره أيضا عضوا في اللجنة المركزية للحزب الحاكم.

ويتعين على رئيسيْ الجمهورية والوزراء وشخصيات بارزة أخرى الاستقالة من مناصبهم الرسمية في الدولة أو الحزب في ظل قواعد التقاعد ذات الصلة بالعمر وفترة الحكم. 

نائب الرئيس الحالي والرئيس الصيني القادم يتسلم مهامه في مارس/آذار (الأوروبية)

تحديات وتحذيرات
وركزت الوكالة الصينية أيضا على خمسة مسؤولين آخرين سيتم اختيارهم للمكتب السياسي للحزب (الذي يتخذ القرارات العليا في البلاد) والذي سيترأسه جينبينغ.

وسيواجه الرئيس الجديد والذي من المفترض أن يُنصب رسميا في مارس/آذار المقبل (لفترتين رئاسيتين تمتد لعشر سنوات) تحديات كبيرة، في مقدمتها تراجع نادر في الاقتصاد الصيني، والفساد الآخذ في الاستشراء بدوائر الدولة والحزب مما ولد غضبا كبيرا لدى مئات ملايين الصينيين.

وفي الشأن السياسي فعليه التعامل مع النزعة الانفصالية لإقليم التبت التي باتت تؤرق بكين وخصوصا بعد المظاهرات التي خرجت في شوارع الإقليم الأسبوع الماضي.

ودعا هو جينتاو -في كلمة افتتاحية للمؤتمر- حزبه الحاكم منذ 1949 إلى حرية سياسية أكبر في البلاد ومكافحة الفساد والتعرية البيئية، مضيفا أن عدم إيجاد حل لهذه المشاكل سيؤدي إلى تداعيات "مميتة" على الحزب.

يشار إلى أن المؤتمر الوطني يعقد كل خمس سنوات، وافتتح يوم الخميس الماضي واستمر سبعة أيام.

المصدر : وكالات