اجتماع دولي قريب لحل أزمة مالي
آخر تحديث: 2012/11/14 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/14 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/1 هـ

اجتماع دولي قريب لحل أزمة مالي

جماعات مسلحة تسيطر على شمالي مالي منذ ثمانية شهور (الفرنسية)
تعتزم الأمم المتحدة عقد لقاء دولي لحل الأزمة في مالي، بالتوازي مع التفكير في الخيار العسكري، الذي وافق عليه الاتحاد الأفريقي رغم معارضة الجزائر وتحذيرها من "خطأ كارثي"، وإعلان فرنسا أنها لن "تتدخل بنفسها" في مالي.

وأعلن الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى منطقة الساحل رومانو برودي أمس الثلاثاء أنه سيدعو إلى عقد اجتماع دولي في ديسمبر/كانون الأول المقبل لمحاولة حل الأزمة في مالي.

ولم يوضح برودي -رئيس الوزراء الإيطالي السابق، الذي أجرى محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون- تاريخا لعقد هذا الاجتماع. مكتفيا بالقول إنه يريد جمع ممثلي الدول المعنية وكذلك مجموعات إقليمية في اجتماع سيعقد في العاصمة الإيطالية روما.

وقال برودي -الذي كلف قبل 45 يوما تنسيق الجهود الدولية لتحديد إستراتيجية بشأن الساحل- إن "تحضير عملية عسكرية يتطلب وقتا" معربا عن الأمل في أن يكون هذا التأجيل لمصلحة العمل من أجل حل دبلوماسي.

 فرنسوا هولاند: فرنسا لن تتدخل في مالي في أي حال من الأحوال (الفرنسية)

فرنسا تنأى
وفي باريس أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس أن بلاده لن تتدخل بنفسها في مالي، وقال بمؤتمر صحفي "في أي حال من الأحوال، لن تتدخل فرنسا بنفسها في مالي".

وعلى الرغم من ذلك أشار إلى أن "احتلال شمالي مالي من قبل مجموعات إرهابية أمر بالغ الخطورة يحمل فرنسا، لا على التدخل بدلا من الأفارقة، وهذا أمر ليس مطروحا، بل على مساعدة الأفارقة على تنظيم صفوفهم لمواجهة هذا التهديد".

وتطرق هولاند إلى قمة قادة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) التي انعقدت الأحد الماضي في العاصمة النيجيرية أبوجا، فذكر بأن "مجموعة دول غرب أفريقيا بالإضافة إلى الجزائر وموريتانيا وتشاد ناقشت إمكانية التدخل". مضيفا أن "فرنسا وأوروبا ستقومان بتقديم دعم لوجستي مع التدريب والإعداد".

وأوضح الرئيس الفرنسي أن الأفارقة هم الذين سيتدخلون في مالي وأن بلاده ستقوم بكل ما هو ممكن في هذا الملف.

وذكر هولاند أن الهدف من عملية عسكرية محتملة في مالي هو "مساعدة الماليين على أن يتمتعوا بسيادة تامة وكاملة على أراضيهم، وليس شيئا آخر" مشيرا إلى أن انسحاب هذه المجموعات يكفي لوقف أي تدخل، قائلا إن هناك "حوارا سياسيا قد بدأ مع بعض جماعات الطوارق التي تريد قطع العلاقات مع هذه المجموعات الإرهابية".

دول غرب أفريقيا تقر نشر قوة عسكرية في مالي (الجزيرة)

الموقف الأفريقي
في غضون ذلك وافق الاتحاد الأفريقي على نشر قوة دولية في شمالي مالي، وأعلن مفوض السلم والأمن الأفريقي رمضان العمامرة أمس في أديس أبابا أن الاتحاد أقر نشر القوة وفق التصور الذي وافق عليه قادة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا.

وأضاف أن الاتحاد يدعو مجلس الأمن إلى الترخيص لنشر القوة لمدة عام وفق البند السابع. ويتوقع أن يبحث مجلس الأمن نهاية هذا الشهر أو الشهر الذي يليه الترخيص لهذه القوة.
 
وكان قادة إيكواس قد وافقوا على أن ينشروا في شمالي مالي ولمدة سنة قوة قوامها 3300 جندي، يساهم فيها أعضاء التكتل الإقليمي ودول أفريقية أخرى.

لكن التدخل لا يحظى بالإجماع، فالجزائر -التي يوصف دورها بالحاسم في معالجة الأزمة، لقوتها العسكرية والاستخبارية وحدودها المشتركة مع مالي- قالت إن خطة التدخل في شكلها الحالي ستكون "خطأ كارثيا"، وستفهم كمحاولة لكسر السكان الأصليين وهم الطوارق. وأكدت أن فرص تحقيق تسوية سياسية في شمالي مالي ما زالت قائمة تماما.

وتسيطر ثلاثة تنظيمات إسلامية رئيسية -هي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، وحركة أنصار الدين- على شمالي مالي منذ مارس/آذار الماضي، تاريخ وقوع انقلاب عسكري في باماكو.

المصدر : وكالات

التعليقات