ديفد بترايوس يتوسط جون آلان (يسار) وجون بانيتا (الفرنسية-أرشيف)
 
اتسعت دائرة فضائح القيادات العسكرية الأميركية لتشمل أيضا أعلى قائد أميركي في أفغانستان الجنرال جون آلان حيث يخضع للتحقيق في مزاعم عن اتصالات مشبوهة مع امرأة، بالتزامن مع الفضيحة التي تلاحق المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) ديفد بترايوس والتي تبين أن المبلّغ عنها موضع تحقيق داخلي يتناول سلوكه.
 
وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) اليوم الثلاثاء إن الجنرال جون آلان يخضع للتحقيق في مزاعم عن اتصالات مشبوهة مع امرأة.

وأوضح المسؤول الذي رفض ذكر اسمه أن مكتب المباحث الفدرالية الأميركية (أف بي آي) عثر على 30 ألف صفحة من المراسلات بين آلان وجيل كيلي، وهي المرأة التي كانت خلف كشف فضيحة العلاقة خارج الزواج التي أقامها بترايوس والتي أرغمته على الاستقالة بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي.

وكانت كيلي طلبت من أف بي آي مطلع الصيف التحقيق في رسائل تهديدات كانت تتلقاها، فتبين أنها صادرة عن باولا برودويل (40 عاما)، وهي كاتبة السيرة الذاتية لبترايوس، وعثر المحققون عندها على رسائل إلكترونية تحتوي على إيحاءات جنسية صريحة بين بترايوس وبرودويل، مما أكد وجود علاقة بينهما.


بانيتا يقول إن أف.بي.آي أبلغ القضية للبنتاغون الذي أحالها إلى المفتش العام للتحقيق فيها، مضيفا أن آلان سيبقى في منصبه في كابل لكنه طلب من لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إرجاء أي تحرك بشأن تعيين ترشيح آلان قائدا للقيادة الأميركية الأوروبية وقائدا أعلى لقوات التحالف في أوروبا

تحقيق
وقال بانيتا في بيان إن أف بي آي أبلغ القضية لوزارته أول أمس الأحد، وإنه أحالها إلى المفتش العام في البنتاغون للتحقيق فيها، مضيفا أن آلان سيبقى في منصبه في كابل، لكنه طلب من لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ إرجاء أي تحرك بشأن تعيين ترشيح ألين قائدا للقيادة الأميركية الأوروبية وقائدا أعلى لقوات التحالف في أوروبا، وأن الرئيس باراك أوباما وافق على ذلك.

وبعد مسار عسكري لامع، لطخت فضيحة العلاقة خارج إطار الزواج سمعة مدير سي آي أي، وهو من الجنرالات الأميركيين الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، وقضت على جميع التكهنات بشأن المستقبل السياسي لهذا العسكري الذي كان البعض يتوقع له الترشح يوما للبيت الأبيض تحت راية الجمهوريين.

ونقلت شبكة بلومبورغ أن آلان محل تحقيق المفتش العام في البنتاغون بعد أن عثر مكتب التحقيقات الفدرالية على رسائل متداولة بينه وبين جيل كيلي، التي كانت تعتبر الرابط بين وزارة الخارجية الأميركية وقيادة العمليات الخاصة المشتركة في الجيش بفلوريدا. ولم تعرف طبيعة الاتصالات بين آلان وكيلي ومحتوى الرسائل الإلكترونية بعد.

وكانت التحقيقات السابقة أفادت بأن كيلي هي التي أبلغت مكتب التحقيقات الفدرالي بتلقيها رسائل تهديد أثارت ذعرها، فتم تعقبها ليتم اكتشاف أن باولا برودويل هي التي أرسلتها، واكتشف حينها رسائل إلكترونية تظهر علاقتها العاطفية ببترايوس.

وفتش ضباط من مكتب التحقيقات الاتحادي منزل برودويل بولاية نورث كارولاينا، مما يشير إلى تجدد النشاط في التحقيق الذي كشف علاقتها خارج نطاق الزواج ببترايوس، الأمر الذي أدى إلى استقالته، ودخل الضباط إلى المنزل في شارلوت بنورث ومكثوا حوالي ساعتين.

المبلغ
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية مساء الاثنين بأن عميلا في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي عمل على القضية، التي أدت إلى استقالة بترايوس، هو نفسه موضع تحقيق داخلي يتناول سلوكه.

وتبين أن العميل الذي لجأت إليه كيلي، المرأة المقيمة في فلوريدا طالبة المساعدة إثر تلقيها تهديدات عبر البريد الإلكتروني، أرسل لها صورا له عاري الصدر.

وذكرت وول ستريت جورنال أنه تم تحييد عميل أف بي آي عن القضية الصيف الماضي وهو الآن موضع تحقيق داخلي. ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشف هويتها أن رؤساء العميل بدؤوا يستجوبون المحقق حين لاحظوا أنه بات "مهووسا" تماما بالملف الذي يعمل عليه.

المصدر : وكالات