قمة أبوجا أقرت خطة التدخل العسكري لطرد التنظيمات المسيطرة على شمال مالي (الفرنسية)

قالت الجزائر إنها تفضل تسوية سياسية للأزمة في مالي، وذلك غداة موافقة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) على خطة لطرد التنظيمات الإسلامية التي تسيطر على شمال مالي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بلاني إن بلاده ترى أن "إجراء حوار للخروج من الأزمة بين السلطات المالية والمجموعات المتمردة في شمال البلاد، لا يزال ممكنا جدا".

وأضاف بلاني أن التدخل العسكري سيكون "خطأ كارثيا"، لأن أي تدخل من هذا النوع سيفهم أنه يستهدف كسر الطوارق السكان الأصليين بهذه المناطق، وسيؤدي إلى نتائج غير محسوبة بالنسبة لمالي والمنطقة برمتها، حسب قوله.

وأشار المسؤول الجزائري إلى أن القرار رقم 2071 الذي يعد الأساس القانوني الوحيد الذي يستند إليه المجتمع الدولي، "يدعو السلطات المالية والجماعات الانفصالية لبدء مسار تفاوضي من أجل حل سياسي قابل للتطبيق في إطار احترام السيادة والوحدة الترابية لمالي".

وكانت حركة الطوارق المالية الإسلامية "أنصار الدين" قد أعلنت يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إثر مفاوضات الجزائر وواغادوغو، رفضها "أي شكل من أشكال التطرف والإرهاب"، ودعت إلى التفاوض مع السلطات المالية.

مقاتلون من جماعة أنصار الدين
في شمال مالي (الفرنسية)

وينظر إلى الدور الجزائري في الأزمة على أنه حساس بسبب قوة الجزائر العسكرية وقدراتها الاستخبارية وتجربتها في محاربة الجماعات الإسلامية المسلحة، إضافة إلى تقاسمها حدودا من ألفيْ كيلومتر مع مالي.

خطة
ويأتي الموقف الجزائري بعد يوم فقط على موافقة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) على خطة لطرد التنظيمات الإسلامية من شمال مالي، وإقرار المساهمة بـ3300 جندي لتنفيذها.

وجاءت الموافقة خلال قمة استثنائية في العاصمة النيجيرية أبوجا خصصت لبحث خطة تدخل وضع تصورها خبراء أفارقة وأمميون وأوروبيون في العاصمة المالية باماكو الأسبوع الماضي.

وتقضي الخطة الأصلية -التي سترسل إلى مجلس الأمن- بنشر 5500 جندي أفريقي، ولم يعرف إن كان الحديث عن 3300 جندي يعني التراجع عن العدد الذي تضمنته الخطة الأصلية.

وقال الرئيس العاجي الرئيس الدوري لإيكواس الحسن وتارا إن الجنود الـ3300 سيكون تفويضهم لمدة عام، وسيأتون من أعضاء في المجموعة هم نيجيريا والسنغال والنيجر وبوركينافاسو وغانا وتوغو، مشيرا إلى اتصالات للغرض نفسه مع موريتانيا وجنوب أفريقيا.

كما تحدث وتارا عن نقاشات تناولت أيضا تدريب 5000 جندي مالي كجزء من التدخل.

وخرج شمال مالي عن سيطرة الحكومة المركزية بعدما أحكمت تنظيمات إسلامية -بينها القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة أنصار الدين وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا- قبضتها على الإقليم، مستغلة فراغا أمنيا أحدثه انقلاب في باماكو في مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات