من احتجاجات سابقة في سيدني على انتهاكات الكنيسة الجنسية (رويترز-أرشيف)
أعلنت رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا جيلارد عن فتح تحقيق رسمي في اعتداءات جنسية على أطفال، في أعقاب تقارير للشرطة عن إعاقة الكنيسة الكاثوليكية لتحقيقات في سلسلة من الفضائح بهذا الشأن ارتكبها رجال الكنيسة.

وقالت جيلارد إن "الادعاءات التي ظهرت في الآونة الأخيرة حول الاعتداء الجنسي على أطفال كانت مفجعة.. هذه أفعال غادرة وشريرة يجب ألا يتعرض لها أي طفل".

وأكدت أنه سيفتح تحقيق في جميع المؤسسات وليس في الكنيسة الكاثوليكية فقط، وأضافت "لقد تم الكشف عن كثير من الحوادث التي قام فيها أشخاص بالغون بتحويل أنظارهم عن هذا الشر.. أعتقد أنه من المناسب في هذه الظروف أن يكون هناك استجابة وطنية عبر (تشكيل) لجنة ملكية".

وسيشمل التحقيق جميع المؤسسات بما فيها تلك التي تقدم رعاية طبية والمؤسسات غير الربحية، ومدى استجابة الشرطة لشكاوى بهذا الشأن.

وجاء تشكيل لجنة ملكية وطنية استجابة لما رددته الشرطة من أن الكنيسة الكاثوليكية أعاقت تحقيقات عبر إخفائها أدلة ونقل رجال دين يشتبه في أنهم ارتكبوا اعتداءات جنسية على أطفال إلى دوائر اختصاص مختلفة لتأخير إجراءات المحاكمة.

وكان ضابط شرطة رفيع قد كشف الأسبوع الماضي أن كنيسة كاثوليكية في وادي هانتر شمال أستراليا تكتمت على انتهاكات جنسية ارتكبت فيها بحق أطفال.

وفتحت مقاطعة نيوساوث ويلز تحقيقا في هذه الانتهاكات، ولكن رئيس المحققين بيتر فوكس قال إن التحقيق في المقاطعة وحدها غير مجد، لأن الرهبان الذين ارتكبوا الاعتداءات على الأطفال تم نقلهم إلى مناطق ثانية لحمايتهم من التحقيق. وطالب فوكس بتحقيق وطني شامل في الأمر.

وفي تعليقه على الأمر، قال رئيس أساقفة سيدني الكاردينال جورج بيل إنه يدعم التحقيق في المقاطعة، إلا أنه أشار إلى أن الكنيسة عملت بجد للقضاء على الاستغلال الجنسي، محذرا من توجيه الاتهامات بدون دليل.

وبدأت الدعوات إلى تحقيق وطني في الانتهاكات الجنسية بحق الأطفال في سبتمبر/أيلول الماضي عندما كشفت كنيسة فيكتوريا الكاثوليكية أن ما لا يقل عن 620 طفلا تم استغلالهم جنسيا من قبل رهبان في الولاية منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

المصدر : وكالات