تحذير من وفاة مضربين عن الطعام بتركيا

تحذير من وفاة مضربين عن الطعام بتركيا

مظاهرة في برلين بالتزامن مع زيارة أردوغان تحتج على طريقة تعامل حكومته مع إضراب الجوع (الفرنسية)
حذرت جمعية طبية كبرى في تركيا من أن خطر الموت يتهدد سجناء سياسيين أكرادا بدؤوا إضرابا عن الطعام، في حركة احتجاجية سخّفها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان واصفا إياها بـ"حركة استعراضية".

ودخل إضراب يشارك فيه 700 سجين –أغلبهم اعتقل بتهمة الارتباط بـحزب العمال الكردستاني- يومه الـ51 للمطالبة بحقوق أكبر للأقلية الكردية وبتحسين ظروف سجن القائد الكردي عبد الله أوجلان.

وقال أوزدمير أكطان رئيس الجمعية الطبية التركية -التي تمثل 80% من أطباء البلاد- "نخشى أن يبدأ الضرر المستديم في الظهور بعد اليوم الأربعين (من بدء الإضراب) وأن يزحف الموت بدءا من اليوم الستين".

وكان عشرات السجناء السياسيين اليساريين في تركيا توفوا قبل أكثر من عقد بعد أن دخلوا في إضراب عن الطعام.

لكن رئيس الوزراء التركي أردوغان قلل من شأن الإضراب الحالي، قائلا إن خطر الموت لا يتهدد إلا مضربا واحدا وهو الآن تحت المراقبة الطبية.

"محض استعراض"
ووصف أردوغان -متحدثا في برلين الأربعاء- الإضراب عن الطعام بـ"محض استعراض"، قائلا إن من شاركوا فيه فعلوا ذلك بتحريك من "تجار الموت"، في إشارة إلى حزب العمال والسياسيين الأكراد، الذين اتهمهم بأنهم يأمرون مناضليهم بالإضراب جوعا بينما يستمتعون هم حسبه بمآدب الكباب.

أردوغان سخف الإضراب ووصفه بمحض استعراض (الفرنسية-أرشيف)

لكن رئيس الجمعية الطبية أطكان حذر من أن هذه التصريحات قد تزيد تصميم المشاركين في الإضراب عن الطعام، وتجعل من يفكرون في الإقلاع عنه يواصلون حركتهم الاحتجاجية "مما قد يسبب أمراضا مختلفة ويؤدي إلى الموت".

وفي رده على تصريحات أردوغان، وصف النائب المعتقل عن حزب السلام والديمقراطية فيصل سرييلدز –المعتقل في أحد سجون ديار بكر بتهمة الارتباط بحزب العمال- الإضراب عن الطعام، الذي يشترك هو فيه منذ منتصف الشهر الماضي، بـ"رحلة نحو الموت".

وقال سرييلدز "مثلما الجوع ينهش أجسادنا، فإن دعم شعبنا للمقاومة هو مصدر أمل كبير ودفعة معنوية لنا" حسبما نقل عنه بيان لحزبه.

ويضرب هؤلاء السجناء عن الطعام، لكنهم يتناولون الماء والسكر والفيتامينات، مما يسمح بإطالة عمرهم، وأيضا بإطالة الحركة الاحتجاجية لأسابيع.

أردوغان وغل
وتشكل طريقة التعامل مع إضراب الجوع إحدى نقاط الاختلاف بين أردوغان والرئيس عبد الله غل.

وتبادل الرئيس ورئيس الوزراء التركيان الاتهامات الأيام الأخيرة على خلفية أسلوب التعامل مع مسيرة محظورة.

وحمل الكاتب التركي الشهير يشار كمال في مؤتمر صحفي الحكومة التركية مسؤولية الوفيات التي حدثت في إضرابات سابقة عن الطعام.

وحسب أطكان، طلبت الجمعية الطبية من وزارة العدل مرارا السماح لها بزيارة السجون ومراقبة حركة الإضراب، لكن طلباتها قوبلت بالرفض.

وكانت الحكومة التركية سمحت للجمعية بزيارة عدد من السجون في العام 2000 عندما توفي 122 شخصا، بينهم 30 سجينا وسجانان قتلا بعد اقتحام الأمن عددا من المؤسسات العقابية لإنهاء إضراب عن الطعام شنه معتقلون يساريون احتجاجا على العزل الانفرادي.

المصدر : رويترز