دبت الحياة من جديد في المناطق الأميركية المتضررة من إعصار ساندي، وفيما يستمر إحصاء الخسائر التي تكبدتها مختلف المدن توجه الرئيس باراك أوباما إلى المناطق الأكثر تضررا في نيوجيرسي، وذلك قبيل استئناف الحملة الانتخابية اليوم الخميس في مواجهة منافسه الجمهوري مت رومني.

وانحسر الإعصار عن ولايات الشرق الأميركي، وتوغل نحو ولايات غربية مثل فيرجينيا، متجها نحو كندا، وأشارت التقديرات الأولية للخسائر إلى مقتل نحو 55 شخصا، وخسائر فادحة في الممتلكات والبنى التحتية، وقدرت تكلفة إزالة الأضرار بنحو أربعين مليار دولار.

ووفقا لمعلومات أولية، فإن من بين القتلى 26 شخصا قضوا في نيويورك، وستة قتلى في نيوجيرسي، وخمسة قتلى في كل من بنسلفانيا وغرب فيرجينيا، وقتيلين في كل من ميريلاند وكونيتيكت وفيرجينيا، بالإضافة إلى قتيل في كارولينا الشمالية.

وقالت وزارة الطاقة الأميركية إن ثلاثة مفاعلات للطاقة النووية في شمال شرق الولايات المتحدة ظلت مغلقة يوم الأربعاء، وأوضحت -في تقرير نشر على موقعها- أنه بالإضافة إلى المحطتين  النوويتين في نيويورك والثالثة في نيوجيرسي التي تم إغلاقها، هناك محطتان أخريان تعملان بطاقة تشغيل مخفضة. 

واستأنفت أسواق المال العمل بعد توقفها يومين، حيث قرع رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك، ونقلت حافلات مكتظة الركاب إلى أعمالهم بسبب توقف شبكة المترو بعد أن غمرت مياه البحر الأنفاق.

وأعيد فتح مطاريْ جون كنيدي ونيوارك بخدمات محدودة بعد إلغاء آلاف الرحلات الجوية، وغمرت المياه مطار لاغوارديا ثالث مطارات نيويورك ولا يزال مغلقا.

أوباما تفقد الأماكن الأكثر تضررا في نيوجيرسي (رويترز)

الخسائر الأكبر
وقالت وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو إن الخسائر الناجمة عن العاصفة ساندي قد تكون الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة.

وسيستغرق إصلاح الأعطال الهائلة التي لحقت بالكهرباء ووسائل النقل أياما أو أسابيع، ولا تزال الكهرباء مقطوعة عن نحو ستة ملايين مستهلك.

وعن التعامل مع مخلفات الإعصار، قال أوباما إن التركيز سينصب على الولايات الأكثر تضرراً وخاصة نيوجيرسي ونيويورك، مؤكداً القلق من بعض الأوضاع في كونيتيكت وغرب فيرجينا، حيث تساقطت الثلوج ومنعت من الوصول إلى بعض الأماكن.

وعقب تفقده للمناطق الأكثر تضررا في نيوجيرسي، أشار أوباما إلى أن السلطات تعمل على توفير الإمدادات اللازمة من مياه ومولدات كهرباء وسيارات إسعاف وغيرها، وشدد على أن أمام المسؤولين الكثير من العمل، وقال إن عملية التنظيف لن تتم بين ليلة وضحاها.

وأوضح الرئيس الأميركي أن أهم الأولويات هي إعادة الكهرباء وشبكات النقل ليعود الناس إلى العمل.

وبعد أن علق أعمال حملته الانتخابية منذ يوم الأحد، تولى أوباما مسؤولية جهود الإغاثة الاتحادية للمناطق التي تضررت من الإعصار، ومراقبة مساره ومتابعة المساعدات في المرحلة التالية لها، ومن المقرر أن يستأنف أوباما حملته الانتخابية اليوم الخميس عبر ويسكونسن ونيفادا وكلورادو، وذلك بعد أن استأنف منافسه مت رومني حملته أمس الأربعاء من فلوريدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات