ميركل تزور أثينا وسط احتجاجات
آخر تحديث: 2012/10/9 الساعة 22:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/9 الساعة 22:59 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/24 هـ

ميركل تزور أثينا وسط احتجاجات

جانب من التظاهرة المناوئة لزيارة ميركل أمام البرلمان (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا 

وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة قامت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بزيارة لأثينا، هي الأولى لها منذ خمس سنوات، وذلك للاطلاع على سير برامج الإصلاح التي تقوم بها اليونان وإيصال رسائل حول ضرورة المضي قدما في المزيد منها.

آلاف اليونانيين تجمعوا عند الظهيرة بدعوة من النقابات العمالية وأحزاب المعارضة، منددين بالإجراءات الحكومية التقشفية، كما حملوا على المستشارة الألمانية التي رأوا أنها تقود حملة تضييق على اليونان.

وكانت التظاهرات سلمية في عمومها باستثناء بعض الاحتكاكات بين المتظاهرين والشرطة التي وضعت سدا معدنيا ضخما لمنع وصول المتظاهرين إلى مدخل البرلمان.

ثاناسيس فوكياس، المتحدث باسم اتحاد الموظفين في شركة الهاتف اليونانية، قال إنه وزملاءه يحتجون أولا كعمال يونانيين حرمتهم الإجراءات الحكومية من حقوقهم ومكتسباتهم، وثانيا كعمال في شركة الهاتف التي اشترتها شركات ألمانية، وذلك بعد فضائح رشى قدمتها شركة سيمنز الألمانية لسياسيين يونانيين.

وقال فوكياس إنه لا يأمل أي خير من زيارة ميركل، لأن القوي المسيطر لا يحمل هدايا للضعيف بل يأتي ليأخذ منه المزيد.

ثاناسيس فوكياس قال إنه لا يأمل خيرا في زيارة ميركل (الجزيرة نت)

وفي تصريحات للجزيرة نت قال ممثل احتياطيي القوات الخاصة في الجيش اليوناني، الذين تظاهروا ببدلاتهم العسكرية، إن إجراءات التقشف طالت جميع فئات المجتمع اليوناني، بما فيها الجيش الذي أصبح يحرم من بعض حاجاته الضرورية لتأدية مهمته، مثل التدريب العسكري والمواد والأدوات الضرورية، إضافة إلى تخفيض الرواتب وإقفال معسكرات كثيرة.

واعتبر الضابط اليوناني -الذي فضل عدم الكشف عن هويته- أنه لا يمكن أن تكون جميع هذه الإجراءات من وحي لجنة الترويكا التي لا تعرف تفصيلات برنامج الدفاع اليوناني.

من الشبيبة اليسارية "أندارسيا" تحدث أدونيس للجزيرة نت قائلا إن الشباب اليوناني لا مستقبل له اليوم، حيث يجري الحديث عن إلغاء الجامعات الحكومية المجانية، ولهذا يهاجر اليوم إلى الخارج بحثا عن عمل.

وأضاف أدونيس -وهو طالب في كلية الطب- أن إجراءات الحكومة التي صودق عليها مؤخرا، تعني حرمان الطلاب من الكتب والسكن والطعام التي كانت تقدم لهم مجانا، وهم يقولون لنا بكلام آخر: إما أن تستمروا في التعليم وتدفعوا المال أو تحرموا من الدراسة. 

تصريحات مشتركة
وفي التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس وميركل للإعلام، أكد ساماراس التزام أثينا بتنفيذ خطط الإصلاح الهيكلية في بنية الدولة اليونانية، وعلى تصميم الشعب اليوناني على البقاء داخل حزمة اليورو.

وأضاف أنه تم الاتفاق على التعاون في مجالي الصحة والإدارات المحلية لتستفيد اليونان من الخبرات الألمانية في هذين المجالين، وشدد على ضرورة دعم أوروبا لليونان لتحقيق أهداف الخطط الإصلاحية. واعتبر ساماراس أن زيارة ميركل كسرت عزلة عانت منها أثينا في الفترة الأخيرة.

من جهتها أكدت المستشارة الألمانية على صعوبة المرحلة التي تمر بها اليونان وعلى حصول تقدم في بعض خطط الإصلاح، مع وجوب القيام بالمزيد، فيما شددت على وجوب حصول تنمية في اليونان وعدم اقتصار الخطط الإصلاحية على التقشف.

ساماراس مستقبلا ميركل في مطار أثينا (الفرنسية)

وأشارت ميركل إلى أن سلامة أعضاء الاتحاد الأوروبي مسألة مهمة لأثينا، خاصة أن جزءا كبيرا من الصادرات الألمانية يسوق في تلك الدول، وأضافت أن البلدين يريدان التوافق على خطة بعيدة المدى، كما قالت إن ألمانيا ستساعد اليونان على الوصول للمؤسسات المالية الأوروبية.

المسؤولان تحدثا عن دور قادم للاستثمارات الألمانية في اليونان، كما حضرا مؤتمرا لغرفة التجارة اليونانية الألمانية جمع رجال أعمال من البلدين.

وفي تعليقه على هذه التصريحات، قال كوستاندينوس ميخالوس رئيس غرفة الصناعة والتجارة اليونانية إنها تأتي عموما في الطريق الصحيح، لكنه كان يأمل من المستشارة الألمانية أن تعطي المزيد من رسائل الثقة والطمأنة بشأن بقاء اليونان داخل حزمة اليورو.

وقال ميخالوس في تصريحات للجزيرة نت إن تعبيرات مثل "آمل" و"أتمنى" التي عبرت بها ميركل عن رغبتها ببقاء اليونان ضمن المنظومة الأوروبية تجلب له نوعا من القلق، لكن تبقى عموم التصريحات إيجابية، معتبرا أن رئيس الحكومة اليونانية كان ينتظر منها تصريحات أكثر إيجابية وصراحة حول الموضوع.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

التعليقات