حملة رومني استرجعت بعض عافيتها بعد مناظرته الأولى مع أوباما (الفرنسية)
قال الجمهوري مت رومني إنه سيدعم معارضي سوريا بالأسلحة الثقيلة إن انتخب رئيسا للولايات المتحدة، كجزء من سياسة أكثر هجومية بالشرق الأوسط، متهما الرئيس الديمقراطي باراك أوباما بإضعاف أميركا، وفق مقتطفات من خطاب يلقيه اليوم ووصفه مساعدوه بالهام.

وطبقا لمقتطفات من كلمته التي سيلقيها اليوم بمعهد فرجينيا العسكري، تعهد رومني بأن يجعل المعارضين في سوريا "يحصلون على الأسلحة التي يحتاجونها ليهزموا دبابات (بشار) الأسد ومروحياته ومقاتلاته".

وحتى الآن امتنعت إدارة الرئيس الديمقراطي أوباما عن تسليح المعارضة السورية، وضغطت على بعض الدول العربية لتقتصر المساعدات على السلاح الخفيف.

ملفات
والسياسة الخارجية -وفق بعض المراقبين- أحد أبرز أوجه القصور بحملة رومني الذي تخبط بعدد من الزلات الدبلوماسية الأشهر الماضية بخصوص النزاع العربي الإسرائيلي وأزمة الديون الأوروبية وروسيا (التي وصفها بالخصم الجيوإستراتيجي الأول لبلاده) وحتى أولمبياد لندن.

وفي خطابه، سيتناول رومني بعض ملفات السياسة الخارجية البارزة كمصر التي سيتعهد بوضع شروط على المعونة المقدمة لها ("لتحترم الديمقراطية وتلتزم باتفاقية السلام مع إسرائيل") وإيران التي سيشدد العقوبات عليها (ليمنعها من تصنيع القنبلة الذرية) وأفغانستان حيث سيدعم "انتقالا حقيقيا وناجحا" لمسؤوليات الأمن بنهاية 2014، مع التحذير من "انسحاب تمليه المواقف السياسية".

ويحاول رومني استثمار مقتل السفير الأميركي في ليبيا الشهر الماضي ليعزز من مفعول رسالته القائلة إن جرأة "الإرهابيين" زادت بسبب ما يعتبره مواقف ضعيفة تصدر عن إدارة أوباما.

الجمهوريون يتهمون أوباما بإضعاف أميركا(الفرنسية)
وسيستفيد بهذا الخصوص من اتهامات وجهها مشرعون أميركيون إلى الخارجية بعدم توفير الحماية اللازمة للأميركيين بليبيا، بما سمح بوقوع هجوم بنغازي الذي أنكرت إدارة أوباما بداية أن يكون "إرهابيا" ثم اعترفت بذلك.

ويقول رومني بخطابه "إن الرئيس (أوباما) يأمل شرق أوسط أكثر أمنا وحرية ورخاء، متحالفا مع الولايات المتحدة. إنني أشاطره هذا الأمل، لكن الأمل ليس إستراتيجية".

ويتهم أنصار رومني إدارة أوباما بالحياد عن إستراتيجية دأبت كل الإدارات السابقة، ديمقراطية وجمهورية، على احترامها وكان أساسها "السلام عبر القوة".

مناظرة جديدة
ويمهد الخطاب الميدان لرومني ليدخل الأسبوع القادم مناظرته الثانية مع أوباما، بعد مواجهة أولى اعتُبر هو الفائز فيها، مما أعاد الحياة لحملته التي كان الوهن قد أصابها، وأوقف التراجع الحاد بشعبيته.

لكن إدارة أوباما تقول إن على رومني أن يظهر فعلا أن له مواقف تستحق الذكر إن أراد مناظرة حول السياسة الخارجية.

وقالت ليز سميث الناطقة باسم حملة أوباما إن كل ما قدمه رومني حتى الآن هو "التبجح والتسطيحات الفكرية".

وأضافت "لقد غيّر (رومني) بشكل غريب موقفه من كل مسألة خارجية مهمة".

المصدر : وكالات