بان دعا إلى وقف "عسكرة الصراع" في سوريا (الفرنسية)
حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من "العواقب الوخيمة" للنزاع بين تركيا وسوريا، داعيا لوقف تدفق السلاح على الأراضي السورية، في وقت استمر فيه التوتر على الحدود السورية التركية لليوم الخامس على التوالي.

وقال في افتتاح المنتدى العالمي الأول للديمقراطية في ستراسبورغ الفرنسية إن الوضع في سوريا بلغ "مدى كارثيا"، وهو يمثل خطرا كبيرا على استقرار الدول المجاورة، وبينها لبنان، وعلى المنطقة بأسرها.

وأعرب بان عن قلقه لتواصل تدفق السلاح على الحكومة السورية والمعارضة، داعيا لوقفه لأن "عسكرة الصراع تزيد الوضع سوءا" في سوريا حيث قتل أكثر من 30 ألف شخص منذ مارس/آذار 2011 حسب الأمم المتحدة.

توتر حدودي
وجاء تحذيره في وقت بلغ فيه التوتر بين تركيا وسوريا أشده بعد أن قتلت الأربعاء الماضي قذيفة سورية خمسة أتراك في بلدة تركية حدودية، في عمل رد عليه الجيش التركي بقصف مواقع عسكرية سورية.

خمسة قتلى سقطوا في قصف سوري لقرية حدودية تركية الأربعاء (الفرنسية)

ومنذ الأربعاء سجلت أربع حوادث أخرى -أحدثها أمس الأحد- لم تخلف ضحايا، ورد عليها جميعها الجيش التركي.

وقد تلقى الجيش التركي الخميس ضوءا أخضر من البرلمان بشن عمليات خارج الحدود إن لزم الأمر.

تهديد جديد
وجدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس تهديده بأن خيار العمل العسكري قائم في التعامل مع القصف السوري.

وقال في إسطنبول "على المرء أن يكون جاهزا دائما للحرب إن لزم الأمر".

وقالت سوريا إنها تحقق في القصف، نافية في الوقت نفسه اعتذارها لتركيا.

ودان مجلس الأمن القصف السوري للأراضي التركية، لكنه دعا البلدين لضبط النفس.

وبعد أن كانت من أهم حلفاء نظام بشار الأسد، تحولت تركيا إلى أكبر منتقديه وداعما أساسيا للمعارضة المسلحة التي تحتفظ بقواعدها الخلفية على الأراضي التركية.

وإضافة إلى معسكرات الجيش الحر، تحتضن تركيا نحو مائة ألف لاجئ سوري، أي تقريبا نحو ثلث السوريين الذين فروا إلى دول الجوار وسجلوا أنفسهم لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين.

وقد دعا بانْ من ستراسبورغ إلى "مزيد من السخاء" في مساعدة اللاجئين خاصة أن الشتاء على الأبواب.

المصدر : وكالات