مقاتلو حركة طالبان لا يتوقفون عن استهداف القوات الغربية بأفغانستان (رويترز-أرشيف)
سخرت حركة طالبان من مهمة الجيش الأميركي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان واعتبرت أن هذه القوات هزمت وتفر من البلاد "تجر أذيال الخزي والعار". جاء ذلك بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2001 وأنهى حكم الحركة في أفغانستان.

وأكدت الحركة في بيان لها الأحد أن طالبان "لقنت الولايات المتحدة درسا تاريخيا"، وأضافت "بمساعدة من الله والأفغان البواسل، وتحت القيادة الجهادية للإمارة الإسلامية ألحقنا الهزيمة بالقوة العسكرية والإستراتيجيات العديدة لأميركا وحلف الناتو". 

كما أشار البيان إلى أن الغزو الأميركي جاء تحت ذرائع ما يسمى بإحلال السلام والرخاء والتنمية في أفغانستان، وأوضح أنه الآن "وبعد 11 عاما من الإرهاب المتواصل والاستبداد والجرائم الوحشية يفرون من أفغانستان بمثل الشعور بالخزي والعار الذي يكافحون من أجل تقديم تبرير له". 

وكانت الولايات المتحدة شنت الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2001 للإطاحة بحكم طالبان في إطار ملاحقتها لزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، الذي كان مطلوبا على خلفية هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.

وأطيح بحكومة طالبان في غضون أشهر، لكن بعد عقد من تلك الحرب اكتسب "التمرد" الذي تقوده الحركة زخما وصارت أفغانستان أكثر عنفا وأقل استقرارا.

ومن المقرر أن يغادر أكثر من 100 ألف جندي أجنبي متمركزين في أفغانستان لمكافحة طالبان، البلاد بحلول نهاية 2014. وقد قتل 3199 جنديا من الناتو 2000 منهم جنود أميركيون، وسقط معظمهم في السنوات الخمس الأخيرة حيث تصاعدت هجمات طالبان.

كما أظهرت الإحصاءات الرسمية هذا العام أن عدد القتلى في قوات الأمن الأفغانية تصاعد خمس مرات أعلى من قتلى حلف الناتو، مع بدء الأفغان تسلم المسؤوليات قبيل انسحاب القوات الغربية.

ورغم أن الولايات المتحدة وحلف الناتو يقولان إن القوات الأفغانية ستكون قادرة على تولي القتال ضد طالبان بعد العام 2014، يتوقع العديد من المحللين حربا أهلية دموية جديدة.

مقتل طفلين
على صعيد آخر قالت السلطات الأفغانية اليوم إن طفلين لأحد ضباط الشرطة الأفغانية قتلا إثر هجوم شنه مسلحون ليل أمس السبت في ولاية غزني شرق البلاد.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن متحدثا باسم الولاية قال إن حركة طالبان قتلت الطفلين، وهما فتاة (10 سنوات) وصبي (16 سنة)، لأن والدهما يعمل شرطيا لدى بلدية غزني، وأشار إلى أن مسلحي طالبان هددوا والد الطفلين وطلبوا منه أن يترك عمله وينضم إليهم.

ونقلت وسائل إعلام أفغانية عن سيد أمير شاه مدير مكتب جهاز المخابرات الأفغانية بولاية غزني قوله إن مسلحين في حركة طالبان هاجما الضابط قرب منزله في وقت متأخر من الليلة الماضية، ما أسفر عن مقتل طفليه.

ونقلت وكالة أنباء طلوع الأفغانية عن شاهد عيان قوله إن مسلحين على متن دراجة نارية أطلقا النار باتجاه السيارة التي كان فيها الولدان، قبل أن يلوذا بالفرار.

المصدر : وكالات