فنزويليان يمران أمام ملصق لشافيز في أحد أحياء العاصمة كراكاس (رويترز)
تشهد فنزويلا اليوم انتخابات رئاسية حاسمة يتنافس فيها الرئيس هوغو شافيز الباحث عن ولاية رئاسية جديدة ومرشح المعارضة اليمينية أنريكي كابريليس وسط انقسام حاد بين أنصار المرشحين من شأنه أن يلقي بظلاله على قبول المعسكرين بالنتائج.

وقد دعي إلى الاقتراع في هذه الدولة المالكة لأكبر احتياط نفطي في العالم نحو 19 مليون شخص، سيدلون بأصواتهم وسط إجراءات أمنية ينفذها 140 ألف جندي وإغلاق للحدود مع الدول المجاورة وهي البرازيل وكولومبيا وغويانا.

وتبادل الرجلان الاتهامات أثناء حملات انتخابية استمرت أشهرا تعهدا خلالها بإيجاد حلول لمشكلات متفشية تعاني منها البلاد من أزمات المواد الغذائية وانقطاع التيار الكهربائي والفساد والعنف، في هذا البلد الذي يسجل أكبر نسبة جرائم قتل في أميركا الجنوبية وصلت إلى خمسين جريمة لكل مائة ألف نسمة عام 2011، حسب الإحصائيات الرسمية.

تبادل المرشحان الاتهامات أثناء حملات انتخابية استمرت أشهرا تعهدا خلالها بإيجاد حلول لمشكلات متفشية تعاني منها البلاد من أزمات المواد الغذائية وانقطاع التيار الكهربائي والفساد والعنف

أنهى الهيمنة
وكان شافيز (58 عاما) الذي يوصف بأنه صوت اليسار في أميركا اللاتينية قد انتخب لأول مرة عام 1998 واضعا بذلك حدا لهيمنة حزب العمل الديمقراطي (اشتراكي ديمقراطي) والحزب الديمقراطي المسيحي (كوبيي) منذ قيام الديمقراطية في هذا البلد عام 1958.

ولم يواجه شافيز -المعروف بأنه أكبر ناقد لسياسة الولايات المتحدة- سوى هزيمة انتخابية واحدة عندما فشل في استفتاء سنة 2007 كان يهدف إلى قيام دولة اشتراكية.

وفي 2009 صودق على تعديل دستور 1999 لإفساح المجال أمام إعادة انتخاب الرئيس بلا قيود، عبر استفتاء حصل شافيز بنتيجته على (54.36 بالمائة من الاصوات). وفي نهاية 2010 منح البرلمان شافيز صلاحيات استثنائية جعلته قادرا على الحكم بمراسيم طيلة 18 شهرا.

أما كابريليس -رئيس مجلس النواب السابق، الذي اختاره في فبراير/شباط حوالى ثلاثين حزبا يمينيا معارضا- فقد وعد بإنهاء الانقسام السياسي بين مؤيدي شافيز ومعارضيه ومكافحة غياب الأمن والمصالحة بين القطاعين العام والخاص، مستوحيا من النموذج الذي يطبقه يسار الوسط في البرازيل.

وقد جاب هذا الرجل النحيل ذو الأربعين عاما مختلف أنحاء البلاد بلا كلل، أولا في حملة الانتخابات التمهيدية في صفوف المعارضة التي فاز بها بفارق كبير في فبراير/شباط 2012، ثم كمرشح للانتخابات الرئاسية، داعيا إلى "الوحدة" وتجاوز الأحزاب السياسية في فنزويلا المنقسمة بعد 13 عاما من حكم شافيز.

وقد دعا شافيز في مؤتمر صحفي في قصر الرئاسة السبت "كل الأطراف السياسية الفاعلة من اليسار واليمين والوسط إلى الاستعداد نفسيا لقبول نتائج الأحد"، وأضاف أن "العالم لن ينهار أمام أحد أيا تكن نتيجة هذه الانتخابات".

عشرات المراقبين
وتجرى الانتخابات اليوم أمام أعين عشرات الآلاف من المراقبين من الحزبين وهيئات مستقلة إلى جانب نحو مائتي "مواكب دولي" لها. وترجح استطلاعات الرأي فوز شافيز، غير أن خصمه كابريليس قلّص الفارق في نهاية الحملة الانتخابية.

وتفتح مراكز الاقتراع -البالغ عددها 13 ألفا و800 والمزودة بأجهزة إلكترونية للتصويت توصف بأنها ضمانة لمنع التزوير- أبوابها من الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (10.30 بتوقيت غرينتش) إلى الساعة 18.00 (22.30 بتوقيت غرينتش).

إلا أنها يمكن أن تبقى مفتوحة طالما أن الناخبين الحاضرين لم يكملوا الإدلاء بأصواتهم. لذلك دعا المرشحان والمجلس الانتخابي الوطني الناخبين إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع في وقت مبكر حتى لا يتأخر إعلان النتائج الذي يتوقع بعد حوالى ثلاث ساعات من إغلاق آخر مركز للتصويت.

المصدر : وكالات