فرار عسكريين عبر الحدود بين الكوريتين أمر نادر الحدوث (رويترز-أرشيف)
أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن جنديا من الجارة الشمالية انشق وعبر الحدود اليوم السبت بعد أن قتل بالرصاص ضابطين أثناء فراره.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن بيان هيئة رئاسة الأركان المشتركة أن الجندي عبر الجانب الغربي للمنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين ظهر اليوم بالتوقيت المحلي، ووصل إلى نقطة الحرس الكوري الجنوبي.

وأوضح متحدث باسم هيئة أركان الجيوش في كوريا الجنوبية للصحفيين أن "ستة أعيرة نارية سمعت ورصد حراسنا جنديا كوريا شماليا يعبر الخط العسكري الفاصل"، وأضاف "خاطبناه بمكبرات للصوت وتأكدنا أنه يريد الانتقال إلى الجنوب فاقتدناه إلى مكان آمن" حيث لا يزال تحت الحماية.

وأوضح الجندي المنشق -الذي يخضع للاستجواب- أنه قتل بالرصاص قائدي الفصيلة والمجموعة اللتين يتبعهما أثناء توليه الحراسة، قبل أن يعبر الحدود.

وقد عززت القوات الكورية الجنوبية مراقبتها في المنطقة غير أن الجيش الكوري الشمالي لم يظهر أي حركة غير اعتيادية.

والفرار عبر الحدود بين الكوريتين من قبل عسكريين من الشمال حدث نادر لأن الحدود البرية التي تمتد 250 كيلومترا شديدة التسليح وبها حراسة مكثفة. وتعود آخر عملية فرار إلى العام 2010، أما عملية اليوم  فهي الرابعة فقط التي تشهدها السنوات العشر الأخيرة بعد عمليات في 2002 و2008 و2010. ولم تتسبب أي من عمليات الفرار هذه حتى الآن بإطلاق نار يؤدي إلى القتل.

ويفر مئات الكوريين الشماليين من المدنيين كل عام عبر الحدود الشمالية مع الصين ويتوجه معظم الفارين إلى الجنوب حيث وجد أكثر من عشرين ألف شخص ملاذا آمنا في الجار الرأسمالي الثري، ويتذرع معظمهم بالمصاعب الاقتصادية والقمع السياسي على أنها السبب الرئيسي وراء مغادرتهم بلادهم.

وجاء هذا الفرار في لحظة حساسة بينما تتبادل الكوريتان الاستفزازات قبل أكثر من شهرين بقليل على الانتخابات الرئاسية في 19 ديسمبر/كانون الأول في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية.

والمنطقة المنزوعة السلاح -التي تقسم شبه الجزيرة الكورية بين الشمال والجنوب والتي أنشئت بعد الحرب الكورية (1950-1953)- أرض خالية لا يسيطر عليها أي من الطرفين وهي مزروعة بالألغام ومراكز التنصت.

المصدر : وكالات