أرمينيا تتهم أذربيجان بالتحضير لحرب ضدها
آخر تحديث: 2012/10/6 الساعة 05:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/6 الساعة 05:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/21 هـ

أرمينيا تتهم أذربيجان بالتحضير لحرب ضدها

سركسيان أكد أن بلاده تريد التوصل إلى تسوية للصراع عبر التفاوض (رويترز)

اتهم أمس الجمعة الرئيس الأرميني سيرج سركسيان أذربيجان بالتهديد بشن حرب جديدة، بسبب إقليم ناغورنو قره باغ المتنازع عليه بين الدولتين الواقعتين في جنوب القوقاز.

وناغورنو قره باغ جيب جبلي داخل أذربيجان، لكن غالبية سكانه من الأرمن الذين سيطروا عليه في حرب أوائل تسعينيات القرن الماضي بدعم من القوات الأرمينية سقط فيها نحو 30 ألف قتيل، وتم تهجير مئات آلاف الأذريين من الإقليم وانتهت بهدنة عام 1994.

ويعيش في الإقليم 160 ألف نسمة، ويرتبط بأرمينيا بممر ضيق عبر أراضي أذربيجان.

وقال سركسيان (58 عاما) لرويترز إن أذربيجان تحشد "كمية هائلة" من الأسلحة استعدادا لاستئناف القتال، مشددا على أن بلاده تريد التوصل إلى تسوية للصراع عبر التفاوض، وأنه لن يدخر جهدا لتحقيق ذلك.

وأوضح سركسيان في العاصمة يريفان أنه بعد مرور 18 عاما على اتفاقية وقف إطلاق النار، "تهددنا أذربيجان بحرب جديدة".

واشتدت حدة القتال المتقطع عند ما يعرف بخط الصراع حول ناغورنو قره باغ، مما يسلط الضوء على خطر اندلاع حرب في منطقة تتقاطع فيها المصالح التركية والروسية والإيرانية.

اقرأ أيضا:
الأزمة الأذرية الأرمينية وإقليم ناغورنو قره باغ

حرب ومفاوضات
وأضاف سركسيان أنه عندما يقول إن هناك كراهية تجاه الأرمن ورهابا من الأجانب بشكل عام في أذربيجان، وإن هناك حشدا خطيرا للأسلحة فيها، وإن أذربيجان تستعد لاستئناف العمليات العسكرية وتسوية الصراع بالسبل العسكرية، فذلك لا يعني على الإطلاق أنه لا توجد ضرورة للاستمرار في المفاوضات.

واستفادت أذربيجان من وفرة الثروة النفطية وزادت الإنفاق العسكري في السنوات الماضية، لكنها ترفض الاتهامات بأنها الطرف المعتدي في الصراع بشأن الإقليم الذي لم يحظ انفصاله عن أذربيجان مع انهيار الاتحاد السوفياتي باعتراف دولي.

ولفت سركسيان إلى أن العفو الذي أصدره الرئيس الأذري إلهام علييف عن ضابط أذري متهم بقتل ضابط أرميني خلال تدريب لغوي لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في بودابست، يظهر أن إقليم ناغورنو قره باغ لا يمكن أن يكون جزءا من أذربيجان.

وصعدت أذربيجان تهديداتها لاستعادة الإقليم، لكن أرمينيا تقول إنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرض الإقليم للهجوم.

وأكد سركسيان الذي انتخب عام 2008 وأعلن ترشحه لولاية ثانية العام القادم، أن هدف أذربيجان تغيير الوضع باستخدام وسائلها العسكرية، والآلية الوحيدة لمنع رغباتهم هي الاستعداد للقتال، لكنه دعا المجتمع الدولي في الوقت نفسه إلى اتخاذ "خطوات ملموسة" بحثا عن تسوية.

وخلص إلى أنه واثق بأنه سيتم حل النزاع في الإقليم، وقال إن لديه أملا في "ألا أرى أبدا دمج ناغورنو قره باغ في أذربيجان مرة أخرى، وهذا في حد ذاته نجاح كبير".

المصدر : رويترز

التعليقات