عشرات تظاهروا أمام مقر المحكمة العليا بلندن تأييدا لقرار ترحيل أبو حمزة أو احتجاجا عليه (الأوروبية)
يتوقع أن يمثل اليوم أو غدا أمام إحدى محاكم نيويورك البريطانيُ مصطفى كمال مصطفى المعروف بأبو حمزة المصري (54 عاما) بعدما رحلته بريطانيا وأربعة أشخاص آخرين إلى الولايات المتحدة حيث يواجهون تهم الإرهاب، لتنتهي بذلك معركة قضائية استمرت ثماني سنوات.

وسلمت بريطانيا صباحا الولايات المتحدة أبو حمزة مع أربعة متهمين آخرين هم البريطانيان بابر أحمد (38 عاما) وسيد إحسان (32 عاما)  والسعودي خالد الفواز (50 عاما) والمصري عادل عبد الباري (52 عاما) بعد ساعات فقط من رفض المحكمة العليا البريطانية آخر استئناف تقدموا به.

ونقل المتهمون إلى قاعدة أميركية شرقي بريطانيا حيث سفروا على متن طائرتين إلى الولايات المتحدة، إحداهما أُفردت لأبو حمزة، الذي وصل من سجن شديد الحراسة في وسط إنجلترا تحت حراسة أمنية قوية جدا.

ورفضت المحكمة العليا التماس دفاع أبو حمزة الذي طلب تأجيل ترحيل موكله حتى يمكن إخضاع دماغه لفحص يثبت -حسبه- أنه مريض بما لا يسمح بتسفيره. وقالت المحكمة "كلما حوكم بشكل سريع كلما كان ذلك أفضل".

وجاء قرار المحكمة البريطانية بعد أن وافقت الأسبوع الماضي المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على ترحيل المتهمين.

وقالت الداخلية البريطانية إن السلطات حرصت على تسليم المتهمين بعد ساعات فقط من صدور حكم المحكمة، التي لم يحضر أبو حمزة جلستها.

أبو حمزة عرف بخطبه النارية في مسجد "فينسبري بارك"  (الفرنسية-أرشيف)
حكم القانون
وأضافت الوزارة "من العدل أن يواجه حكمَ القانون في الولايات المتحدة هؤلاء الرجال الذين تلاحقهم جميعا تهمٌ خطيرة".

وتظاهر عشرات أمام مقر المحكمة بين مؤيد ومعارض لقرار الترحيل، الذي أنهى معركة قضائية خاضها أبو حمزة لثماني سنوات في محاولة لمنع تسليمه إلى الولايات المتحدة، التي تلاحقه بـ11 تهمة بينها المشاركة في خطف سياح غربيين في اليمن، والمساهمة في إقامة معسكر تدريب على الأراضي الأميركية، وتمويل راغبين في "الجهاد".

ووصل أبو حمزة -مصريُ المولد- بريطانيا طالبا للهندسة في سبعينيات القرن الماضي وتزوج بريطانية. ويقول أبو حمزة إنه فقد ذراعه وإحدى عينيه خلال عمله الإنساني في أفغانستان، لكن السلطات البريطانية تقول إن العاهات لحقت به جراء قتاله ضد الاحتلال السوفياتي.

واشتهر أبو حمزة بخطبه النارية في تسعينيات القرن الماضي في مسجد "فينسبري بارك" الذي تقول بريطانيا إنه حوله إلى مركز "للتطرف الإسلامي"، كان يمتدح فيه عمليات جماعات إسلامية مسلحة في عدد من دول العالم.

وذاع صيت أبو حمزة أكثر حين امتدح هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقد أدان محلفون كبار في نيويورك أبو حمزة في 2004 بتهم الإرهاب، وصدرت بحقه مذكرة اعتقال أميركية أوقفته السلطات البريطانية على إثرها، قبل أن يصدر في 2006 حكم بريطاني بسجنه سبع سنوات.

ورحبت الولايات المتحدة بترحيل المتهمين، الذين لا يعرف بعد مكان تواجدهم في الأراضي الأميركية.

وإضافة إلى أبو حمزة، يمثل اثنان من المتهمين هما بابر أحمد وسيد إحسان أمام المحكمة الجزئية في نيو هافين في كونيكتيكت حسب مكتب النائب العام للولاية، لمحاكمتهما عن تهم تتعلق بإنشاء مواقع إلكترونية تمول وتجند لـ"عمليات إرهابية".

أما المصري عبد الباري والسعودي الفواز فأدينا بتهم التواطؤ في هجومين على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا في 1998، وإدارة ما اعتبر مكتبا إعلاميا للقاعدة في لندن.

المصدر : وكالات