ثورات الربيع العربي تطغى على القمة 5+5 (الفرنسية)

انطلقت في العاصمة المالطية أعمال قمة منتدى خمسة زائد خمسة، التي تضم رؤساء دول وحكومات بلدان ضفتي البحر المتوسط، في أجواء تطغى عليها ثورات الربيع العربي.

ويضم المنتدى خمس دول أوروبية هي إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال، إلى جانب المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا.

وسيبحث المنتدى الذي يعقد على مستوى القمة منذ عشر سنوات، جملة من القضايا أهمها إحياء الحوار بين الدول العشر، والبحث في الأوضاع السياسية في بلدان الربيع العربي على الضفة الجنوبية من المتوسط، إضافة إلى التعاون بين هذه الدول، والوضع في منطقة الساحل، وملف مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وقال مراسل الجزيرة في مالطا نور الدين بوزيان إن القمة لن تطول أكثر من ثلاث ساعات هذا المساء وستستأنف الحوارات على مستوى الوزراء غدا، مشيرا إلى أن الهدف منها هو إعادة نفخ الحياة في جسم كان في موت سريري.

وفي افتتاح أعمال القمة، قال رئيس وزراء مالطا إن "المتوسط ليس حدودا تفصلنا وإنما جسر يجمعنا جميعا".

وأضاف أن "الأحداث في شمال أفريقيا تاريخية ولها عواقب على كل الدول الأخرى"، داعيا إلى "وقف العنف" وإرساء الديمقراطية في المغرب العربي وكذلك إلى "الازدهار والسلام".

وترى باريس وروما أن من الضروري استئناف الحوار السياسي وتعميق التعاون بين ضفتي شمال وجنوب المتوسط "رغم الصعوبات الاقتصادية وأزمة اليورو".

وتبحث القمة -إلى جانب التنمية- الهجرة غير الشرعية والإرهاب ومجالات تعاون جديدة مثل التدريب المهني أو الطافات المتجددة.

فرنسا وإيطاليا تسعيان إلى تشجيع مشاريع أوروبية متوسطية مشتركة في مجالات النقل أو الطاقة، فالجزائر بالنسبة للإيطاليين أول مزود للغاز، في حين أن ليبيا هي أول مزود لها بالنفط

الربيع العربي
ولدور الشباب في الربيع العربي، انطلقت فكرة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المتعلقة بالتبادل الجامعي "إيراسموس المتوسط".

وذكرت روما أن "الشباب لعبوا دورا جوهريا" في الثورات العربية، وقالت إن الشباب يشكلون على ضفتي المتوسط عامل تنمية غير مستخدم بطاقته الكافية.

وتسعى كل من فرنسا وإيطاليا إلى تشجيع مشاريع أوروبية متوسطية مشتركة في مجالات النقل أو الطاقة، فالجزائر بالنسبة للإيطاليين أول مزود للغاز، في حين أن ليبيا هي أول مزود لها بالنفط.

ووصف دبلوماسيون أوروبيون المنتدى بأنه "مختبر أفكار" ولا سيما أن محادثاته تبقى غير رسمية، والملفات الشائكة مثل الملف الفلسطيني الإسرائيلي والملف القبرصي تبقى خارج نطاق المنتدى.

ومن المرتقب أن يؤكد البيان الختامي على تلك النقاط عبر اقتراح اجتماعات منتظمة أكثر بين وزراء الاقتصاد من منتدى 5+5 وإنشاء لجنة متابعة لتنسيق مشاريع مختلفة تشمل مجالات الدبلوماسية والأمن والدفاع.

المصدر : وكالات,الجزيرة