المناظرة التي جرت واحدة من ثلاث مناظرات بين المرشحين (الفرنسية)

تبادل الرئيس الأميركي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري مت رومني في أول مناظرة تلفزيونية بينهما قبل انتخابات الرئاسة، الطعن في برنامج الآخر الاقتصادي والاجتماعي، بينما بدا أنه لم يفز أي منهما بهذه الجولة.

وقال محمد العلمي مراسل الجزيرة في دنفر بكولورادو (غرب الولايات المتحدة) حيث أقيمت أولى المناظرات الثلاث المبرمحة قبل انتخابات 6 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، إن رومني بدا أفضل من حيث الشكل، إلا أن الرئيس أوباما لم يرتكب خطأ يُحسب ضده، ومن ثم لم يسقط بالضربة القاضية مثلما كان يأمل المرشح الجمهوري.

وأضاف المراسل أن رومني -الذي تفصله ست نقاط مئوية عن أوباما وفق بعض استطلاعات الرأي- كان بحاجة إلى انتصار كبير ليقلص ذلك الفارق، وهو ما لم يحدث.

وخلال المناظرة التي استغرقت 90 دقيقة وتابعها أكثر من 50 مليون أميركي و3500 صحفي، اعتبر المرشح الجمهوري أن الرئيس أوباما انتهج مسارا خاطئا وعقيما في إدارة الشأن الاقتصادي.

وقال إن إعادة انتخابه لولاية ثانية مدتها أربع سنوات يعني أن أكبر اقتصاد في العالم سيظل يعاني من التراجع، وسيستمر معدل البطالة فوق 8% مثلما هو الحال في السنوات الأربع الماضية.

في المقابل، قال أوباما إن البرنامج الاقتصادي لمنافسه سيتسبب في رفع قيمة العجز المالي بخمسة تريليونات دولار، وهو ما نفاه رومني الذي يقول إن برنامجه يتيح خلق عدد كبير من الوظائف.

وانتقد أوباما مقترحات رومني بشأن برنامج الرعاية الصحية للمتقاعدين، وقال إن الجمهوريين سيرفعون الضرائب على الطبقة المتوسطة. واختلف المرشحان حول قضايا أساسية تهمّ الأميركيين، من بينها الرعاية الصحية التي يعد إصلاحها إنجازا للرئيس الأميركي.
 
كما اختلفا بشأن تدخل الدولة في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، فبينما يدافع أوباما عن دور للحكومة في توفير فرص لأبناء الشعب، خاصة من الفئات غير الميسورة، يتبنى رومني موقفا مخالفا، وهو ما يعكس في نهاية المطاف تباين فلسفتي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وفق ما قاله المراسل.

ويتوقع المراقبون أن تساعد المناظرات أحد المرشحين على استقطاب أكبر عدد من الناخبين الذين لم يقرروا بعد لمن سيصوتون في الانتخابات القادمة. وإذا كان أداء أوباما جيدا في المناظرات الثلاث، فسيعزز ذلك فرصته في الفوز مجددا بالرئاسة، ليكون أول ديمقراطي بعد بيل كلينتون يعاد انتخابه منذ الحرب العالمية الثانية.

المصدر : وكالات