عودة الهدوء للمركز التجاري بطهران
آخر تحديث: 2012/10/4 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/4 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/19 هـ

عودة الهدوء للمركز التجاري بطهران

الشرطة اصطدمت مع التجار وأغلقت مراكز الصيرفة تجنبا لمزيد من انهيار العملة (الفرنسية)

عاد الهدوء للمركز التجاري الرئيسي بالعاصمة الإيرانية طهران بعد يوم عاصف شهد صدامات واحتجاجات غير مسبوقة بين تجار ورجال شرطة على خلفية الانهيار الحاد بسعر العملة الوطنية (الريال) وبينما حملت واشنطن النظام الإيراني مسؤولية انهيار العملة، تحدث رابطة الاتحادات الإسلامية للتجار الإيرانية عن مؤامرة تتعرض لها البلاد، موجهة الاتهام لمنظمة مجاهدي خلق.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان بطهران تأكيدهم عودة الهدوء لمركز العاصمة التجاري، غير أنهم قالوا إن المحلات التجارية بمركز العاصمة التجارية مغلقة تماما، وإن الهدوء يخيم على المنطقة، في يوم يفترض أن يشهد ازدحاما شديدا، حيث إن العطلة الرسمية في طهران توافق يومي الخميس والجمعة.

وكان المئات من عناصر شرطة مكافحة الشغب انتشروا أمس الأربعاء  في حي "فردوسي" التجاري لتوقيف صيارفة غير مرخص لهم مما أثار احتجاجات وصدامات اعتـُقل على أثرها عدد من المحتجين. وأمر عناصر الشرطة، الذين تعرضوا للرشق بالحجارة، بإغلاق كل المتاجر في الحي الذي يضم مكاتب للصيرفة.

وقال صراف رسمي في الحي "أغلقنا أبوابنا بسبب حملة الشرطة التي جاءت لتوقف الصرافين غير المرخص لهم" وأكد شاهد آخر أن سوق طهران الكبير أغلق بسبب القلق المحيط بالعملة.

وأعلن قائد الشرطة الوطنية الجنرال إسماعيل أحمدي عن تشكيل مجموعة لمنع انهيار العملة ومحاربة "الذين يتسببون في بلبلة السوق" وأضاف "بحسب تقييم البنك المركزي فإن الناس يحتفظون بكمية كبيرة من العملات الصعبة والذهب في منازلهم، مما ينعكس سلبا على الاقتصاد".

وقال "للأسف يعتقد قسم من الناس أن رأسمالهم سينهار (بسبب تدهور العملة الوطنية) ويتهافتون على أسواق العملات الصعبة والذهب مما يزيد من الطلب والأسعار" طالبا من الناس عدم القيام بذلك.

اتهام
على صعيد الموقف الأميركي، حملت وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون الحكومة الإيرانية مسؤولية أزمة عملتها الريال.

واشنطن حملت النظام الإيراني مسؤولية انهيار العملة (الأوروبية)

وقالت كلينتون للصحفيين "أعتقد أن الحكومة الإيرانية تتحمل مسؤولية ما يجري داخل إيران، وهي التي يجب أن تحاسب على ذلك".

ورأت كلينتون أن الوضع يمكن أن يعالج إذا غير النظام نهجه في المفاوضات بشأن برنامجه النووي.

مؤامرة
من جانبها نددت رابطة الاتحادات الإسلامية للتجار بشدة بالاحتجاجات التي شهدها المركز التجاري بالعاصمة، وعزتها لما أسمته "مؤامرة معادية" من قبل حركة مجاهدي خلق، مؤكدة قدرة التجار الإيرانيين على التصدي لـ "الممارسات الخائنة".

وقالت الرابطة في بيان خاص لها، نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن "مجموعة من المنافقين والعناصر المشبوهة والعملاء لأعداء الإسلام حاولت إغلاق سوق طهران، عبر خلق أجواء من الخوف، إلا أنه ولحسن الحظ تمكن التجار المسلمون والملتزمون من التصدي لها وإفشال مخططها".

وحملت الرابطة مسؤولية الاضطرابات الأخيرة لجماعة مجاهدي خلق الإيرانية، التي رفعت الولايات المتحدة مؤخرا اسمها من قائمة رسمية تضم منظمات إرهابية.

يُذكر أن رابطة الاتحادات الإسلامية للتجار تأسست عقب الثورة الإيرانية، ويقول محللون إنها عملت كجهة رقابية للتصدي للتجار الجشعين والعناصر المناهضة للحكومة. وكان التجار قد لعبوا دورا أساسيا في الثورة الإيرانية عام 1979.

يُشار إلى أن الريال الإيراني استقر عند منتصف نهار أمس الأربعاء حول سعر 34 ألف ريال للدولار، مقابل 36 ألفا بعد ظهر الثلاثاء و22 ألفا قبل تسعة أيام.

وقد سجلت العملة الإيرانية هبوطا وصف بـ"التاريخي" نجم -وفق بعض المراقبين- عن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة وعززت بعقوبات نفطية ومصرفية فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لحرمان طهران من عائداتها النفطية.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أكد أول أمس الثلاثاء أن تدهور العملة ليس ناجما عن الوضع الاقتصادي لأن البلاد تملك ما يكفي من العملة الصعبة.

وقال نجاد إن المضاربين في سوق العملة هم أحد أهم أسباب هذا التدهور، وإنّ على الأمن أن يقوم بدوره في كبح تراجع قيمة الريال.

وفي معرض حديثه عن القوى الغربية، قال الرئيس "إنهم يضغطون علينا، ويصوروننا وكأننا نحن المغامرون.. العدو يعتقد أنه قادر على كسر مقاومة الشعب الإيراني لكنه يخطئ".

المصدر : وكالات

التعليقات