أوباما ورومني سيخوضان واحدة من أصعب الانتخابات في تاريخ أميركا (الفرنسية-أرشيف)

قد يكون سباقا متكافئا للغاية حتى خط النهاية حيث يواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري مت رومني واحدة من أصعب الانتخابات الرئاسية في تاريخ الولايات المتحدة. 

ومع بقاء ما يزيد قليلا على أسبوع على إجراء الانتخابات يوم السادس من الشهر المقبل، يجوب المرشحان البلاد لزيارة الولايات الرئيسية المتأرجحة التي ستحسم من سيدخل البيت الأبيض.

وقال أوباما (51 عاما) للناخبين في نيوهامبشاير أمس الأول إن الأيام بدأ عدها التنازلى حتى "تدخلون إلى مراكز الاقتراع وتحددون اختياراتكم بشأن مستقبل بلادنا". وأضاف "ليس مجرد اختيار بين مرشحين أو حزبين سياسيين، إنه اختيار بين وجهتي نظر مختلفتين جذريا بشأن أميركا". 

ويوضح متوسط نتائج استطلاعات الرأي التي يجريها موقع ريل كلير بوليتيكس الإلكتروني أن رومني (65 عاما) يتقدم بنسبة طفيفة تعادل 1%، وهي نسبة تقع بشكل جيد داخل هامش الخطأ. 

فقبل شهر كانت الاستطلاعات تفضل أوباما مرشح الحزب الديمقراطي، لكن الظهور الحاسم لرومني المحافظ بأول ثلاث مناظرات رئاسية حول المؤشر. ويعتقد المرشح الجمهوري الآن أنه يحظى بقوة دفع. 

كما أن رومني حظي أيضا بدعم على الجانب المالي، وهو في سبيله لتسجيل رقم  قياسي في جمع التبرعات لحملته في الشهر الأخير حيث جمع 111.8 مليون دولار بالنصف الأول من أكتوبر/تشرين الأول. وجمع فريق أوباما 90.5 مليونا بالفترة نفسها. 

رومني قد يفوز بأغلب الأصوات على مستوى البلاد لكنه سيفقد الرئاسة إذا لم يفز بالولايات الهامة (الفرنسية-أرشيف)

الولايات المتأرجحة
غير أن النتيجة رغم ذلك لن تحددها محصلة التصويت الكلية لأن النظام الانتخابي الأميركي يعتمد على الفائزين بكل ولاية. فرومني قد يفوز بأغلب الأصوات على مستوى البلاد، ولكنه سيفقد الرئاسة إذا لم يفز في الولايات الهامة.

ويركز النظام الانتخابي بقدر كبير من الاهتمام الزائد على عدد مما يسمى الولايات المتأرجحة حيث نتيجتها ستحدد الفائز.

فكل من أوباما ورومني كرس تقريبا كل وقته الأسابيع الأخيرة على تلك الولايات (أوهايو وكولورادو وفلوريدا وأيوا ونورث كارولينا ونيوهامبشاير ونيفادا وفيرجينيا وويسكونسن) إلى جانب أرض المعركة التقليدية بنسلفانيا. 

ويحظى أوباما بتقدم في أوهايو -التي لم يفز مرشح جمهوري بالرئاسة دون الفوز بها- ولكن رومني يتقدم بنفس الشكل في فلوريدا الحاسمة بنفس القدر. 

ومع اقتراب السباق، تتصارع الحملتان الانتخابيتان على كل صوت مع حث أوباما مبكرا على التصويت بالولايات التي تسمح للمواطنين بأن يدلوا بأصواتهم قبل الموعد. 

ويظهر إعلان تليفزيوني لأوباما صور المشاحنات بانتخابات عام 2000 التي شهدت أسابيع من فرز الأصوات بفلوريدا حيث كان جورج بوش وآل غور يتصارعان على النتيجة. 

ويقول مذيع بالإعلان "537 صوتا هي عدد الأصوات التي غيرت مسار التاريخ الأميركي". ويقول الإعلان "هذا العام إذا فكرت في أن صوتك لن تكون له قيمة، فهذا لن يحدث. ارجع إذن فمن المحتمل أن يكون هناك 537 شخصا يشعرون بنفس الطريقة. فلتجعل صوتك مسموعا وأدل بصوتك".

الاقتصاد
ومن الأرجح أن النتيجة ستكون معلقة على رؤية الناخبين للاقتصاد، وأي من الرجلين هو الأفضل على إدارته. ويقول رومني إن خبرته الناجحة في الأعمال تضعه في موقف أفضل لخلق الوظائف، وإنه يريد مراجعة إصلاحات أوباما الخاصة بالرعاية الصحية والرقابة على الصناعة المالية.

 وقال رومني السبت الماضي بفلوريدا "ليس هذا رئيس تمكن من أن يكون على قدر تحديات العصر. هذه الانتخابات تتعلق بأشياء كبيرة وبخيارات كبيرة". وأضاف "ولهذا السبب في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل سوف ننتخب شخصا وفريقا من الناس سيعملون معا على تحقيق تغيير حقيقي وتغيير كبير لأميركا". 

نتيجة الانتخابات يرجح أن تكون معلقة على رؤية الناخبين للاقتصاد (الفرنسية-أرشيف)

وتقول حملة أوباما إن سياستها الاقتصادية تدعم الطبقة الوسطى من الأميركيين، وإن خطط رومني تفضل الأغنياء، كما أن خطط المرشح الجمهوري لإجراء المزيد من التخفيضات على الضرائب سوف تفاقم عجز ميزانية البلاد. ويقولون إن رومني لا يشعر بمخاوف معظم الناخبين. 

ويذكر أوباما الناخبين يوميا بأنه تولى منصبه في خضم أسوأ أزمة مالية منذ العشرينيات. ومن خلال الإعانات لصناعة السيارات وخطوات أخرى، يشير أوباما إلى الحد الذي حدث به التغيير. 

وزاد إجمالي الناتج المحلي بمعدل سنوي أفضل مما هو متوقع بلغ 2% في الربع الثالث من العام.

وكشف استطلاع لمعهد غالوب الأسبوع الماضي أنه لأول مرة منذ تولي أوباما منصبه، قال عدد كبير من المستطلعين إنهم في وضع أفضل من وضعهم منذ عام بهامش ضيق من 38 إلى 34%. 

ومع ذلك لا يمثل التاريخ عنصرا لصالح أوباما: فمنذ الحرب العالمية الثانية لم يفز أي رئيس أميركي في معركة إعادة انتخابه مع وجود نسبة بطالة تتعدى 7.2%. وفي الوقت نفسه، يقول رومني إن أوباما لم يؤد بشكل كاف رغم وجود بعض التحسن.

المصدر : الألمانية