نائبان أميركيان قالا إن إدارة أوباما تلقت شكاوى حول أمن المقار الدبلوماسية بليبيا قبل هجوم بنغازي (الجزيرة)

وعدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء نائبين جمهوريين بالكونغرس بالكشف عن الملابسات الأمنية للهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي الليبية، موضحة أن وزارتها عينت فريقا لمراجعة المسؤولية فيما يخص التحقيق حول هجوم بنغازي، وسيترأس الفريق الدبلوماسي الأميركي المتقاعد توماس بيكرنغ.

وطلبت كلينتون من النواب الأميركيين الكف عن استخلاص النتائج حتى يطلعوا على تقرير الخارجية، وكتب النائبان داريل عيسى وجيسون تشافيتز رسالة إلى الوزيرة يطلبان فيها تفاصيل عن الطلبات الخاصة بتعزيز الأمن حول البعثة الأميركية بليبيا، وأضافا أن هذه الطلبات قدمت في ظل وقوع هجمات على غربيين في ليبيا الأشهر القليلة الماضية ولم تتم الاستجابة لهذه الطلبات.

وصرح أربعة مسؤولين أميركيين أنهم كانوا على اطلاع خلال الشهور الماضية على هجوم بنغازي بإرسال أميركيين في ليبيا شكاوى إلى الخارجية يعبرون فيها عن قلقهم بشأن أمن المنشآت الدبلوماسية ببنغازي، سيما المجمع الذي قتل فيه السفير كريستوفر ستيفنز.

وقال النائبان إن لجنة الإشراف والاصلاح الحكومي بمجلس النواب ستعقد جلسة بالعاشر من الشهر الجاري بشأن الوضع الأمني الذي أدى لهجوم بنغازي يوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي، وتعهدت كلينتون بالتعاون مع اللجنة.

مصادر حكومية أميركية قالت إنه بعد ساعات من الهجمات على المقار الدبلوماسية ببنغازي تلقت إدارة أوباما تقارير استخباراتية تفيد بتورط متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة بهذه الهجمات

تقارير استخباراتية
وفي سياق متصل، كشفت ثلاثة مصادر حكومية أميركية أنه بعد ساعات من الهجمات التي وقعت الشهر الماضي على المنشآت الدبلوماسية الأميركية ببنغازي تلقت إدارة باراك أوباما نحو عشرة تقارير استخباراتية تفيد بأن "متشددين" مرتبطين بـتنظيم القاعدة متورطون بتلك الهجمات.

وعلى الرغم من هذه التقارير واجتماعات خاصة فإن كبار المسؤولين الأميركيين ظلوا أسبوعين يركزون على معلومات استخبارات تفيد بأن الهجمات هي احتجاجات عفوية معادية للفيلم المسيء للإسلام، مع التهوين في الوقت نفسه من "تورط جماعات جهادية منظمة".

وتغير الوضع يوم الجمعة الماضي عندما أصدر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر بيانا علنيا غير معتاد شرح فيه كيف أن الصورة التي عرضتها أجهزة الاستخبارات على السلطات الأميركية تطورت إلى الإقرار بأن الهجمات كانت متعمدة ومنظمة "ونفذها متطرفون".

ودافعت الإدارة الأميركية بقوة عن روايتها المعلنة عما جرى في بنغازي، وقالت إن فهمها للأحداث تطور مع تلقيها معلومات اضافية جديدة، وأوضح مسؤولون أن أجهزة الاستخبارات سعت لتفادي استخلاص نتائج سابقة لأوانها بشأن كيف بدأ العنف ومن الذي أشرف عليه.

فريق وأهداف
من جانب آخر، قال محمد عبد العزيز نائب وزير الخارجية الليبي إن طرابلس وواشنطن لم تتفقا بعد على الكيفية التي سيتعاون بها فريق محققين أميركي في التحقيق بشأن الهجوم على قنصلية بنغازي، فقد أرسلت أميركا ضباطا من مكتب التحقيقات الاتحادي إلى ليبيا، وما زال الفريق بطرابلس ولم يذهب إلى بنغازي.

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أميركيين أن القيادة الخاصة المشتركة السرية بالجيش الأميركي تحضر معلومات حول حزمة أهداف يمكن استخدامها لقتل أو اعتقال مسلحين يشتبه بتورطهم في الهجوم الذي أسفر عن مقتل السفير ستيفنز. وأضاف المسؤولون أن وزارة الدفاع (بنتاغون) زادت من وتيرة تحليق طائرات الاستطلاع فوق شرق ليبيا لجمع المعلومات والصور، بينما أوكلت وكالات استخبارات أميركية لمحللين مهمة التركيز على المشتبه بهم.

المصدر : وكالات