ساندي خلف عشرات القتلى ودمارا هائلا في هايتي (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة الإعصار ساندي بمنطقة الكاريبي إلى أكثر من 59 قتيلا معظمهم في هايتي، بينما تتحسب الولايات المتحدة لاقتراب الإعصار من سواحلها الشرقية خلال اليومين القادمين، وسط تحذيرات من تحوله إلى "عاصفة فائقة عملاقة" لم تشهد البلاد مثيلا لها منذ عشرات السنين.

فقد رفعت مديرية الحماية المدنية في هايتي عدد القتلى إلى 44، بالإضافة إلى 12 شخصا في عداد المفقودين، حسبما ذكرته وكالة أنباء هايتي "برس نتوورك".

وتوفي معظم الضحايا جراء فيضانات وانهيارات أرضية نجمت عن العاصفة وهي من الفئة الثانية، رغم أنها لم تضرب هايتي مباشرة، حيث هدأت سرعتها عندها بينما تسببت في أمطار استمرت أربعة أيام على الدولة المعرضة لخطر الانهيارات الطينية بسبب إزالة الغابات.

كما خلف الإعصار عددا من القتلى ودمر آلاف المنازل في كوبا، وقتل شخصين في جامايكا بسبب الإعصار.

ساندي بأميركا
في هذه الأثناء قال المركز الوطني الأميركي للأعاصير -ومقره ميامي- إن "ساندي" الذي أصبح إعصارا من الفئة الأولى يتحرك مصحوبا برياح تصل سرعتها القصوى إلى 120 كلم/سا على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

ساندي قد يتحول إلى أسوأ عاصفة تشهدها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين (الأوروبية)

ووفقا لخبراء في الأرصاد الجوية، يتوقع أن يصل الإعصار ساندي إلى ساحل الولايات المتحدة مساء غد الاثنين أو بعد غد الثلاثاء في مكان ما بين ماويلاند ونيو إنغلاند. كما يتوقع أن يرتفع منسوب مياه الأمطار إلى 30 سم، بالإضافة إلى سقوط ثلوج كثيفة في بعض المناطق.

ويؤكد خبراء طقس أن "ساندي" سيمتلك كل المكونات ليتحول إلى "عاصفة فائقة عملاقة" لم تشهد لها الولايات المتحدة مثيلا منذ عشرات السنين، وهي عاصفة استوائية هائلة تتحرك ببطء في مساحة 1050 كلم2، وقال خبراء إن الفيضانات الناجمة عنها يمكن أن تتسع وتتسبب في موجات مد.

وقال المدير بالوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ كريغ فوجيت "سيتوغل الإعصار لمسافة كبيرة في اليابسة"، وأضاف أن الإعصار لن يهدد الساحل فحسب، محذرا من احتمال حدوث فيضانات في ماريلاند وبنسلفانيا وسقوط الجليد في غرب فرجينيا.

ووصف خبير الطقس المخضرم برايان نوركروس التهديد في مدونة على موقع للأرصاد بأنه "خطير مثل نوبة قلبية"، بينما أعلن حكام ولايات بالساحل الشرقي حالة طوارئ منذ يوم الجمعة، وحث مسؤولون السكان على تخزين الطعام والماء والبطاريات تحسبا لاشتداد العاصفة.

ويمثل الإعصار الذي يأتي خلال الاستعدادات المحمومة قبل انتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجري يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تحديا لحملة الرئيس الأميركي باراك أوباما ومنافسه ميت رومني.

وقد ألغى رومني اجتماعا مقررا مساء اليوم الأحد في فرجينيا بيتش بولاية فرجينيا، في حين أعلنت حملة إعادة انتخاب أوباما أن نائبه جو بايدن ألغى أيضا زيارة كانت مقررة أمس السبت.

وفي مدينة نيويورك يبحث مسؤولون إغلاق أكبر شبكة مواصلات في البلاد بسبب مخاوف من أن تسبب العاصفة رياحا عاتية تجعل استخدام قطارات الأنفاق والحافلات مسألة بالغة الخطورة.

يذكر أن الفيضانات الساحلية تمثل تهديدا كبيرا خاصة على المناطق المنخفضة مثل مدينة نيويورك.

المصدر : وكالات