راخوي يحذر من الدعوة لاستقلال كتالونيا
آخر تحديث: 2012/10/27 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/27 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/12 هـ

راخوي يحذر من الدعوة لاستقلال كتالونيا

غالبية النواب بالبرلمان الكتالوني وافقوا الشهر الماضي على استفتاء للانفصال عن إسبانيا (الأوروبية)

هاجم رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي رئيس حكومة إقليم كتالونيا أرتور ماس بسبب دعوة الأخير لانفصال الإقليم عن إسبانيا ووصفه بأنه "غير مسؤول" وذلك قبل شهر من بدء الانتخابات المحلية بالإقليم والتي من المقرر أن يتبعها استفتاء على الانفصال.

وخلال لقاء لحزب الشعب المحافظ عقد اليوم السبت في برشلونة عاصمة الإقليم، قال راخوي إن تطلعات الانفصاليين عن إسبانيا وضعت سكان الإقليم البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة أمام "معضلة" وأضاف "إن كتالونيا جزء من إسبانيا وإن إسبانيا ملك للكتالونيين".

وجاءت هذه التصريحات في الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس الوزراء إلى برشلونة منذ المسيرة الكبرى التي شهدتها المدينة بالحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي للدعوة إلى الانفصال عن إسبانيا، والتي شارك فيها ما يتراوح بين 1.5 مليون ومليوني شخص.

وكان ماس قد دعا لإجراء انتخابات جديدة بالإقليم بالخامس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، كما أعلن عن إجراء استفتاء على الانفصال في حال تحقيق حزبه فوزا ساحقا بهذه الانتخابات.

وتقول التقارير الإعلامية إن الحزب الكتالوني الرئيسي الوحيد الذي يعارض الاستفتاء هو الفرع المحلي لحزب الشعب المحافظ الذي ينتمي إليه راخوي.

وحذر رئيس الوزراء مجددا -بخطابه اليوم- من عدم مشروعية هذا الاستفتاء، مشيرا إلى نص دستوري يقول إن الدعوة لإجراء استفتاء من اختصاص الحكومة المركزية في مدريد دون غيرها، كما هاجم راخوي رئيس حكومة كتالونيا قائلا "من المؤسف أن يتلاعب سياسي  بارز بالمشاعر وألا يكترث بالقانون" وأضاف أن الانفصال يقف على طرف نقيض مع مسار التاريخ الإسباني.

في المقابل، رفض ماس تحذير راخوي بشأن عدم دستورية الاستفتاء، وهدد باللجوء إلى المحاكم الدولية للدفاع عن "حق إجراء الاستفتاء" بالإقليم.

وكان برلمان إقليم كتالونيا قد وافق بالثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي، بأكثر من 60% من أصوات النواب على إجراء الاستفتاء، بينما تعهدت حكومة مدريد آنذاك باللجوء إلى القضاء لمنع إجرائه.

ويرى المراقبون أن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها إسبانيا أدت إلى تنامي رغبة الإقليم بالانفصال, حيث بات الكثير من سكانه يشعرون بأنهم كانوا سيتعاملون بشكل أفضل مع الأزمة لو لم يتم إجبار كتالونيا على تسليم جزء من عائدات الضرائب إلى مناطق إسبانية أكثر فقرا.

يُذكر أن إقليم كتالونيا يقع بأقصى الشمال الشرقي لإسبانيا، ويبلغ عدد سكانه 7.6 ملايين نسمة، وهو يسعى منذ عدة عقود للحصول على المزيد من سلطات الحكم الذاتي والاستقلالية عن الحكومة المركزية في مدريد.

المصدر : وكالات

التعليقات