التحالف الانتخابي يعزز وضع اليمين الإسرائيلي الداعم للاستيطان (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس -في خطوة وُصفت بالمفاجئة- أن حزبه الليكود وحزب وزير خارجيته إسرائيل بيتنا سيخوضان الانتخابات المبكرة مطلع العام القادم بقائمة مشتركة بهدف تشكيل حكومة قوية قادرة على التعامل مع قضايا ملحة كالملف النووي الإيراني.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير أفيغدور ليبرمان إن خوض الانتخابات بقائمة مشتركة لا يعني دمج الحزبين.

ووفقا لاستطلاع رأي نشرت نتائجه الاثنين الماضي, يتوقع أن يحصل حزب الليكود في الانتخابات المقرر أن تنظم يوم 22 يناير/كانون الثاني القادم على 27 مقعدا, وإسرائيل بيتنا على 12 مقعدا من مجموع 120 مقعدا في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي). ويفترض أن يضم أي ائتلاف يشكله نتنياهو بعد الانتخابات القادمة 65 نائبا.

وتردد في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتنياهو وليبرمان سيتبادلان فيما بينهما رئاسة الوزراء مثلما فعل إسحاق شامير وشمعون بيريز أثناء الائتلاف الذي جمعهما في ثمانينيات القرن الماضي, بيد أن حزب الليكود نفى صحة التقرير.

وفي المؤتمر الصحفي الذي جرى فيه الإعلان عن توحيد القائمة الانتخابية لليكود وإسرائيل بيتنا في قائمة واحدة, قال نتنياهو إن إسرائيل تحتاج إلى توحيد قواها في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

وأضاف أن إسرائيل تحتاج إلى تحالف حكومي قوي يستند إلى قوة كبيرة متماسكة خلفه, قائلا "نطلب من الرأي العام دعمنا لتقوية الدولة, وأطلب تفويضا واضحا يسمح لي بالتركيز على القضايا الرئيسية بدلا من الأمور التافهة".

من جهته, قال وزير الخارجية الإسرائيلي إن هدف هذا التحالف الانتخابي بين حزبه وحزب نتنياهو هو ضمان استقرار الحكومة القادمة. وأضاف أن الإصلاح الحقيقي للحكم يبدأ بفاعلية اليوم، حسب تعبيره.

وباعتبار هذا التحالف, يتوقع مراقبون أن يتولى وزير الخارجية الحالي منصبا كبيرا في الحكومة القادمة. وقد أثار التحالف انتقادات حادة من أحزاب إسرائيلية معارضة, وكذلك من بعض الساسة الفلسطينيين.

وقالت عضو حزب ميريتس اليساري زيهافا جال إن نتنياهو اختار اليمين المتطرف الداعم للاستيطان, واختار أن يبقى في مكانه فيما يتعلق بعملية السلام مع الفلسطينيين. من جهتها اتهمت المفاوضة الفلسطينية حنان عشراوي رئيس الوزراء الإسرائيلي بمحو أي احتمال للسلام مقابل إحكام قبضته على القيادة في إسرائيل.

المصدر : وكالات