سيطرة الجماعات التي توصف بالجهادية على شمال مالي أقلقت الغرب  (رويترز-أرشيف)

كشف وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا عن توجه لإنهاء سيطرة المجموعات التي توصف بالجهادية في شمال مالي, وذلك من خلال دعم لمهمة أفريقية بقرار من مجلس الأمن.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان لإذاعة فرنسا الدولية "نحن نعمل الآن على تطبيق إجراءات أوصى بها مجلس الأمن الدولي" مشيرا إلى أنه من المهم بالنسبة للدول الأفريقية تطبيق خطة عمل لا بد من عرضها مجددا على مجلس الأمن خلال مهلة شهر "وبعد ذلك تطرح مسألة التدخل".

وأشار لو دريان إلى أن فرنسا قالت على لسان الرئيس إنها سترافق وستدعم "وهذا معناه التدريب والدعم اللوجستي وتقديم المعدات". وقال أيضا إن الأفارقة هم من يقومون بالمبادرة "وعليهم استعادة أراضيهم".

وتطرق الوزير الفرنسي إلى الرعايا المخطوفين، وقال "من الضروري أن نسعى انطلاقا من قواعدنا في أفريقيا للبحث عن رعايانا المخطوفين وأن نقوم بمهام استخباراتية واستطلاعية لتحديد مواقعهم". وأشار إلى أنه لا يزال هناك ستة رهائن فرنسيين محتجزين في منطقة الساحل.

بدوره، رأى وزير خارجية ألمانيا غيدو فيسترفيله أنه يتعين على أوروبا استعادة الأمن بمالي, مشيرا إلى أن بلاده قد تقدم الدعم من خلال تدريب عسكري لبعثة أفريقية. وقال عقب محادثات أجراها في برلين مع رومانو برودي المبعوث الأممي لمنطقة الساحل الأفريقي إنه يساوره قلق بالغ بشأن الوضع هناك.

من جهة ثانية، قالت صحيفة ديلي تليغراف إن بريطانيا قرّرت دعم قوة أفريقية تم تكليفها باستعادة شمال مالي من تنظيم القاعدة وحلفائه، وفقاً لمبعوث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى المنطقة.

وقالت الصحيفة إن النائب المحافظ ستيفن أوبراين، ممثل كاميرون الخاص إلى منطقة الساحل بما في ذلك مالي، سيطلع كاميرون على نوع المساعدة التي ستقدمها لندن.

وذكرت الصحيفة أن أحد الخيارات التي سيطرحها أوبراين، قيام بريطانيا بتدريب الجنود الأفارقة الذين سيستعيدون شمال مالي، والذين من المتوقع أن يصل عددهم إلى ستة آلاف جندي، نصفهم من الجيش المالي والنصف الآخر من بلدان أفريقية أخرى.

ونسبت الصحيفة إلى أوبراين قوله "إذا لم نتحرك الآن فإننا نوجه رسالة إلى جميع الفصائل الانفصالية بأن المجتمع الدولي يغض الطرف عن ظهور دول داخل دول، وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يكتسب قدرات متزايدة مما يجعله خطراً حقيقياً لشن المزيد من الهجمات في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط نهاية المطاف، إذا لم يتم التصدي له".

يُذكر أنه من المتوقع أن يقوم مجلس الأمن الدولي نهاية العام الحالي بالتصديق على نشر قوة دولية بمالي مطلع العام المقبل.

يُشار إلى أن متمردي الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير أزواد الذين شنوا هجوما في يناير/كانون الثاني الماضي على شمال مالي للمطالبة بدولة مستقلة فيه، قد طردوا من قبل مجموعات إسلامية مسلحة منها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وكانت باماكو قد طلبت رسميا من الأمم المتحدة تفويضا "لقوة عسكرية دولية" من أجل انتشار قوات تابعة لدول غرب أفريقيا في مالي لمساعدتها على إعادة السيطرة على البلاد. وقد أعربت فرنسا والولايات المتحدة عن الاستعداد لتقديم مساعدات لوجستية وفنية للقوة التي ستنتشر.

يُذكر أن الجماعات الإسلامية المقربة من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي استفادت من انقلاب 22 مارس/آذار الماضي الذي أطاح بالرئيس أمادو توماني توريه للسيطرة على شمال مالي خلال ثمانية أيام.

المصدر : وكالات