أحمدي نجاد يتهم القضاء الإيراني بمخالفة الدستور بمنعه من زيارة سجن بطهران (الجزيرة)

أصر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين على زيارة سجن إيفين، واتهم القضاء في بلاده بمخالفة الدستور، وذلك غداة رفض القضاء تمكينه من زيارة هذا السجن الذي يضم معظم المعتقلين السياسيين، وفق الموقع الرسمي للرئاسة الإيرانية.

وكتب أحمدي نجاد في رسالة إلى رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني "أنا عازم على التقيد بالدستور تماما وإصلاح شؤون البلاد جذريا، وأنا واثق بأنه عبر زيارة السجون وبعض المحاكم سأتمكن من معاينة كيفية تطبيق الدستور والحقوق الأساسية للناس".

يأتي ذلك بعد يوم من رفض القضاء الإيراني طلبا من أحمدي نجاد لزيارة سجن إيفين في طهران حيث يحتجز أحد كبار مساعديه، في مؤشر على تراجع نفوذه في العام الأخير الذي يقضيه في منصب الرئاسة.

وكان القضاء قد رفض الطلب يوم الأحد قائلا إن ذلك ليس في مصلحة البلاد في وقت تواجه فيه أزمة اقتصادية، ونقلت وكالة مهر للأنباء عن المدعي العام غلام حسين محسني إيجئي قوله "لا بد أن نهتم بالقضايا الرئيسية. زيارة سجن في هذه الظروف قضية محدودة الأهمية". ومضى يقول "إذا كنا نفكر في مصلحة البلاد فإن زيارة سجن في هذه الظروف ليست ملائمة".

ولمح المدعي العام إلى أن طلب أحمدي نجاد الذي لم يسبق أن طلب زيارة سجن إيفين طيلة توليه الرئاسة منذ أكثر من سبعة أعوام، مرتبط بـ"وجود شخص قريب منه في السجن"، في إشارة إلى المستشار الإعلامي للرئاسة علي أكبر جوانفكر.

وكان علي أكبر جوانفكر المستشار الصحفي لأحمدي نجاد رئيس وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أودع سجن إيفين في سبتمبر/أيلول ليقضي عقوبة مدتها ستة أشهر، لنشره مقالا عدّ منافيا للذوق العام. كما أدين بإهانة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في موقعه الشخصي على الإنترنت، لكن لم يتضح كيف أو متى حدث هذا؟

رفض السلطة القضائية لزيارة أحمدي نجاد للسجن تأتي على خلفية خلافه مع خامنئي الذي بدأ من 2011 (الجزيرة)

مؤشر على التوتر
ويشكل رفض السلطة القضائية مؤشرا إضافيا إلى التوتر بين الرئيس والهيئات القضائية التي يسيطر عليها الجناح المتشدد داخل النظام، خاصة بعد خلاف الرئيس مع خامنئي عام 2011، عندما أعاد خامنئي -الذي له الكلمة العليا في البلاد- وزير الاستخبارات حيدر مصلحي لمنصبه بعد أن عزله أحمدي نجاد.

ونقل عن ممثل خامنئي في الحرس الثوري علي سعيدي شهرودي قوله الاثنين لصحيفة "اعتماد" إنه يأسف على تأييده السابق للرئيس، وأضاف "لم تكن لدينا البصيرة لمعرفة ما يدور في ذهن أحمدي نجاد وما الذي يريد أن يفعله في المستقبل. الشعارات التي يستخدمها الآن مختلفة عن الشعارات التي كان يستخدمها في الماضي".

ويقول خصوم محافظون لأحمدي نجاد في البرلمان إن إدارته أساءت التعامل مع أزمة العملة وغيرها من المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد نتيجة للعقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

ويمنع القانون الإيراني أحمدي نجاد من ترشيح نفسه لفترة ثالثة في انتخابات الرئاسة المقررة في يونيو/حزيران 2013. ويلقي خصوم سياسيون باللوم في الأزمة على سوء إدارة حكومة أحمدي نجاد إضافة إلى العقوبات الغربية.

المصدر : وكالات