جنديان من القوات الكولومبية (رويترز-أرشيف)
أعلن الجيش الكولومبي السبت أن متمردي القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (فارك)
قتلوا خمسة من جنوده في أول اشتباك كبير بين الطرفين منذ بدء محادثات السلام بين الحكومة وزعماء المتمردين الأسبوع الماضي.
 
وقال الجنرال غيرمان غيرالدو من الجيش الكولومبي إن الهجوم الذي نفذه المتمردون الجمعة باستخدام متفجرات في منطقة بوتومايو الجنوبية أسفر عن مقتل خمسة جنود وإصابة عشرة آخرين، وقد وقع الهجوم في معقل فارك قرب الحدود مع الإكوادور.

وقال الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس في صفحته بموقع تويتر "قلوبنا مع عائلات الجنود الذين فقدوا أرواحهم في هذا الهجوم الخسيس".

يأتي ذلك بعد أن بدأ مفاوضون من الحكومة والمتمردين عملية سلام يوم الخميس في النرويج بهدف إنهاء الصراع المستمر منذ نصف قرن، وستنتقل المفاوضات إلى كوبا في 15 نوفمبر/تشرين الثاني.

وتعد محادثات السلام هذه هي الأحدث في تاريخ طويل من مساعي إنهاء الحرب التي خلفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين المشردين منذ أن حملت فارك السلاح ضد الحكومة عام 1964.

وفد (فارك) في محادثات السلام التي انطلقت الخميس بالنرويج (الفرنسية)

ويقول سانتوس إن الحملة العسكرية التي تشنها الحكومة الكولومبية منذ عشر سنوات بدعم من الولايات المتحدة ضد فارك أضعفت الحركة إلى الحد الذي سيجعلها تسعى بجدية لإنهاء القتال بعد الكثير من محاولات السلام السابقة التي باءت بالفشل.

ورفضت الحكومة الكولومبية مرارا طلب فارك هدنة ثنائية أثناء المفاوضات، وتقول فارك إنها مستعدة لبحث اتفاق لوقف إطلاق النار في أي وقت أثناء محادثات السلام.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن ضحايا النزاع المسلح في كولومبيا يبدو أنهم يشكلون إحدى النقاط الشائكة الأكثر صعوبة للحل في عملية السلام مع حركة فارك.

يشار إلى أنه خلال ما يقرب من نصف قرن، قتل ستمائة ألف شخص واختفى 15 ألفا وطرد 3.7 ملايين من أراضيهم في هذا البلد الواقع في أميركا اللاتينية.

المصدر : وكالات