امتنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اتخاذ موقف حاسم من مسألة منع أو إجازة ارتداء الحجاب في المدارس، وهو موضوع بات محور سجال بعد منع خمس فتيات من ارتداء الحجاب في مدرسة قرب القوقاز الروسي، حيث أكثرية السكان من المسلمين.

وقال بوتين -حسب ما نقلته عنه وكالات الأنباء الروسية- "يجب دوما التصرف باحترام كبير للمشاعر الدينية للناس". وأضاف "نحن لدينا دولة علمانية، وعلينا أن نرتكز على هذا الأساس تحديدا".

وقال بوتين "علينا أن نرى كيف يحل جيراننا هذه المسألة في الدول الأوروبية"، مشددا على "وجوب اتخاذ إجراءات بهدوء تجنبا لإهانة أحد".

ولكن الرئيس الروسي أكد -في الوقت عينه- وجوب "التفكير في اعتماد لباس (مدرسي) موحد على الصعيد الإقليمي أو حتى البلدي"، وذلك ليشعر الجميع بأنهم "متساوون".

وقد فسر كثير من وسائل الإعلام تصريحات بوتين بأنها موقف مؤيد لمنع ارتداء الحجاب. وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن محللين يعتبرون تصريحات بوتين ليست صراعا بين الأديان لكنها اختلافات ثقافية.

وفي الأسبوع الماضي، منعت مديرة مدرسة في قرية بمنطقة ستافروبول (جنوب غرب) خمس تلميذات من دخول المدرسة إذا لم يخلعن الحجاب، مبررة قرارها بأن نظام المدرسة يمنع ارتداء الرموز الدينية.

وأثار هذا القرار سجالا في روسيا التي يناهز عدد مسلميها 20 مليونا يتركز القسم الأكبر منهم في مناطق مسلمة تاريخيا مثل شمال القوقاز وتتارستان.

ورفع ذوو التلميذات الخمس شكوى أمام النيابة العامة المحلية احتجاجا على قرار مديرة المدرسة، فيما أعلن موفد الكرملين لحقوق الطفل بافيل إستاخوف أن هذا القرار "غير قانوني".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية