ساكاشفيلي أعلن أن حزبه الحاكم سيتحول إلى المعارضة بعد هزيمته في الانتخابات (رويترز)

اعترف الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي الثلاثاء بهزيمة حزبه في الانتخابات البرلمانية، وقال في كلمة بثها التلفزيون إن حزب الحركة الوطنية المتحدة الحاكم سيتحول إلى المعارضة، وفي هذه الأثناء أشاد الاتحاد الأوروبي وروسيا ومراقبون دوليون بالانتخابات ودعوا القوى السياسية المتناحرة إلى العمل معا.

وقال ساكاشفيلي بعدما أكدت لجنة الانتخابات أن ائتلاف "الحلم الجورجي" المعارض حصل على أغلبية مقنعة، بعد فرز ربع الأصوات "لقد فازت الديمقراطية".

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن ائتلاف "الحلم الجورجي" المعارض الذي يقوده رجل الأعمال الملياردير بيدزينا إيفانيشفيلي حصل على 53% من الأصوات التي أدلى بها الناخبون الاثنين، وأن حزب "الحركة الوطنية المتحدة" الحاكم حصل على 41% من الأصوات.

وقال إيفانيشفيلي (56 عاما) على قناة تلفزيونية تابعة للمعارضة "يبدو أنه سيكون هناك برلمان مختلف تماما"، حيث يتوقع مسؤولو المعارضة الحصول على نحو مائة مقعد من إجمالي 150 مقعدا في البرلمان.

وقال إيفانيشفيلي إنه أراد استعادة الجنسية الجورجية التي جرد منها سابقا والوصول إلى منصب رئيس الوزراء، ودعا أنصار ساكاشفيلي إلى التعاون في تشكيل حكومة جديدة.

وتمثل النتيجة انتكاسة كبيرة بالنسبة للرئيس الجورجي الذي يهيمن على الساحة السياسية في البلاد منذ عام 2004. ويتهم ساكاشفيلي إيفانيشفيلي بأنه يسعى لتوجيه جورجيا إلى مسار بعيد عن الغرب ويقربها أكثر من موسكو مرة أخرى، وهو الأمر الذي ينفيه الملياردير الجورجي الذي تقدر ثروته بنحو 6.4 مليارات دولار وهو ما يقرب من نصف حجم اقتصاد جورجيا التي يقدر عدد سكانها بـ4.5 ملايين نسمة.

ويؤيد إيفانيشفيلي انضمام جورجيا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، ودعا إلى تقليل التدخل الحكومي في العمل الحر وزيادة دعم الدولة لمحدودي الدخل. 

إيفانيشفيلي (وسط) يؤيد انضمام جورجيا للناتو والاتحاد الأوروبي (رويترز)

إشادة دولية
وقوبلت نتائج الانتخابات البرلمانية في جورجيا بترحيب دولي، حيث أكد مراقبون دوليون اليوم الثلاثاء أن الناخبين عبروا عن رأيهم بحرية، ودعوا القوى السياسية المتناحرة إلى العمل معا.

وقال تونينو بيكولا رئيس بعثة المراقبين التي تضم ممثلين عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وحلف شمال الأطلسي والبرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي "رغم حملة الاستقطاب الكبيرة عبر شعب جورجيا بحرية عن رأيه من خلال صندوق الاقتراع".

وذكر النائب الليتواني مارتاس أدوميناس، الذي ترأس أحد وفود مراقبي الانتخابات الدولية أن انتخابات جورجيا "أوفت بالمعايير الدولية الرئيسية للانتخابات الديمقراطية".

وقال إنها "نظمت بشكل متخصص إلى حد بعيد، وتعد دليلا على التطور الديمقراطي الكبير في سلوك الحكومة الجورجية".

وفي موسكو، أعلنت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي (مجلس الشيوخ) فالنتينا ماتفيينكو، أن الانتخابات البرلمانية الجورجية يمكن أن تعمل على تحسين العلاقات بين البلدين، التي توترت في ظل حكم ساكاشفيلي.

وأضافت أن روسيا "ستحترم أي اختيار للشعب الجورجي. إنه حقهم في اختيار البرلمان والقيادة. كانت روسيا تقول دائما إنها ترغب في تحسين العلاقات مع الشعب الجورجي".

ومن ناحيته، قال الاتحاد الأوروبي إنه بصرف النظر عن نتائج الانتخابات في جورجيا، ستتحسن علاقات الاتحاد مع جورجيا.

وقال مفوض الاتحاد لشؤون التنمية أندرس بيبالجس اليوم الثلاثاء في مقابلة مع وكالة أنباء البلطيق إن "ارتباطنا بجورجيا لن يتغير أيا كان من سيشكل الحكومة، لأنها ستكون حكومة ناجمة عن انتخابات ديمقراطية".

المصدر : وكالات