إجلاء المجموعات المسلحة عن شمال مالي بات معضلة إقليمية ودولية (رويترز-أرشيف)

يجتمع ممثلون لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة في باماكو لبحث سبل إنهاء الأزمة في شمال مالي, بما في ذلك على الأرجح التدخل العسكري لطرد الجماعات المسلحة التي استولت على شمالي البلاد.

وتشارك في الاجتماع وفود وزارية تمثل مجموعة الدعم والمتابعة التي شكلها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في باماكو في مارس/آذار الماضي. وتضم المجموعة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس), ودول الجوار (الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا) والاتحاد الأفريقي, والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وكانت إيكواس قد أثارت احتمال إرسال قوة من آلاف الجنود استعدادا لعمل عسكري محتمل لإجلاء المجموعات التي توصف بالجهادية عن شمال مالي.

وأمهل مجلس الأمن الأسبوع الماضي إيكواس 45 يوما لتحديد مخططاتها للتدخل العسكري في شمالي مالي الذي سقط بيد تلك المجموعات عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح في مارس/آذار بالرئيس السابق أمادو توماني توري.

وقالت الخارجية الجزائرية أمس إن الاجتماع الذي يعقد على المستوى الوزاري, ويشارك فيه وزير الخارجية مراد مدلسي سيتناول الوضع السائد في مالي, ومشروع مفهوم إستراتيجي لتسوية الأزمة المالية في أبعادها المؤسساتية والأمنية والإنسانية والتنمية, دون أن تشير إلى التدخل العسكري.

وكانت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي دلاميني زوما قالت أول أمس في باماكو إن الاجتماع يهدف لمساعدة مالي على استعادة قوتها ووحدة أراضيها واستعادة السلم. وقبل ساعات من هذا الاجتماع الذي يستغرق يوما واحدا أبدت غينيا استعدادها لتسليم السلطات المالية شحنة أسلحة اشترتها حكومة الرئيس المالي السابق توماني توري.

موقف جزائري
وقبيل هذا الاجتماع أيضا, قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال إن بلاده لا تريد بؤرا أمنية على حدودها مع مالي.

ماليون يتظاهرون في باماكو
ضد التدخل الخارجي (الفرنسية)

وأضاف سلال أن الجزائر تؤيد تسهيل تسوية المشاكل في البلدان المجاورة التي تعرف نزاعات. وتابع أن بلاده لا تريد تواجد بؤرة لانعدام الأمن قد يطول أمدها, وشدد على أن موقف الجزائر من الأزمة في مالي واضح جدا.

وتابع أنه ليس لدى الجزائر أي خلافات مع أطراف أخرى كما يدعي البعض حول مالي. ولم يتضح ما إذا كانت الجزائر مستعدة للمساهمة في تدخل عسكري محتمل قد تقوم به دول غرب أفريقيا شمالي مالي.

وتردد قبل أيام أن فرنسا تجند وتمول أفارقة من دول مجاورة لمالي كالنيجر للزج بهم في معركة محتملة ضد المجموعات المسلحة في شمال مالي على غرار حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا وجماعة أنصار الدين.

وفي باماكو, تظاهر أمس مئات الماليين ضد التدخل الأفريقي المحتمل في بلادهم. وفي باماكو أيضا قال قائد الانقلاب العسكري الأخير النقيب أمادو سانوغو -الذي يشرف حاليا على لجنة لتدريب الجيش وإصلاحه- إنه لن يجري مجددا دمج أي متمردين سابقين في صفوف الجيش.

على صعيد آخر, قال سكان إن عناصر مسلحة دمرت أمس بواسطة جرافة أضرحة ثلاثة من الأولياء الصوفيين المحليين قرب مدينة تمبكتو شمالي مالي.

المصدر : وكالات