بنك أميركا وبنوك أخرى تعرضت لهجمات إلكترونية في الأسابيع الأخيرة (رويترز-أرشيف)
يعقد كبار جنرالات القوات الجوية الأميركية الشهر المقبل اجتماعا لبحث التحديات الأمنية التي تفرضها الحرب الإلكترونية على البنية التحتية الأميركية، في وقت استمر فيه استهداف بنوك أميركية بارزة بهجمات رجح خبراء أن يكون مصدرها إيران.

ويلتقي عشرون من كبار الجنرالات في قاعدة آندروز الجوية قرب واشنطن، لبحث الرسالة الحالية لسلاح الجو والقدرات الإلكترونية الأميركية والتعيينات المستقبلية واحتياجات التمويل وكيفية تنظيم الأعمال.
 
وكان هؤلاء القادة قد التقوا في اجتماع تحضيري هذا الشهر في مقر القيادة الإلكترونية ووكالة الأمن القومي، حيث أحيطوا علما -مع جنرالات آخرين أقل رتبة- بالطبيعة السريعة التغير للمخاطر الإلكترونية والقدرات الأميركية في هذا المجال.

وتحدث وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الأسبوع الماضي عن عناصر أجنبية تستهدف شبكات الحاسوب الأميركية التي تتحكم في القدرات الكيماوية والكهرباء ومحطات المياه، وأيضا الحواسيب التي تتحكم في شبكات النقل الحيوية، لكنه قال إن الجيش الأميركي يمكنه التصرف استباقيا إذا رصد
خطرا وشيكا.

شركات مستهدفة
وكان أحدث البنوك والمؤسسات التي تعرضت لهجمات تعطيل الخدمة، مؤسسة "أولي فايننشال" التي تحدثت أمس عن "نشاط غير عادي" رصدته على موقعها.

وكان بنك أميركا وبنك ويلز فارجو وبنوك أخرى قد تعرضت في الأسابيع الأخيرة لما يسمى هجمات منع الخدمة التي يستخدم فيها متسللون قدرا كبيرا من الرسائل الواردة لتأخير المواقع أو تعطيلها.

وأكد البنك الإقليمي "بيبي آند تي كورب" ومصدر بطاقات الائتمان "كابيتال ون فايننشال كورب" من جهتهما حدوث تعطيلات لموقعيهما.

المتحدثة باسم "أولي فايننشال" -وهي الذراع التمويلية السابقة لجنرال موتورز- أكدت أنه "لم يكن هناك تأثير على العملاء من جراء النشاط غير العادي، وليس هناك مؤشر على مخاوف أمنية تتصل بمعلومات العملاء".

لكن في بنوك أخرى تعرضت الخدمات الإلكترونية لتعطيلات متقطعة، وعجز العملاء أحيانا عن الدخول إلى مواقع البنوك.

وأكدت البنوك المستهدفة أن حسابات العملاء ومعلوماتهم ليست في خطر، ومع ذلك سلطت الهجمات الضوء على الخطر المتزايد الذي يشكله المتسللون على البنية التحتية الأميركية.

وقالت مؤسسة برولكسيك تكنولوجيز -التي تدافع عن العملاء من الهجمات- في تقرير هذا الأسبوع، إن هجمات تعطيل الخدمة زادت في الربع الثالث للعام الجاري بـ88% عما كانت عليه عام 2011.

إيران
وتحدثت مصادر سابقا لرويترز عن هجمات قد تكون جزءا من حملة حرب إلكترونية يشنها متسللون إيرانيون منذ عام على المؤسسات المالية الأميركية وشركات أخرى.

وكانت جماعة تسمي نفسها "مجاهدي عز الدين القسام الإلكترونيين" تبنت المسؤولية عن التعطيلات كانتقام من فيلم مسيء للإسلام.

ووضعت الجماعة سابقا خططا لاستهداف بنوك بعينها، لكنها عادت الثلاثاء -بعد تحذير بانيتا- لتقول إنها لن تحدد هوية المؤسسات المستهدفة.

وقد حث بانيتا الأسبوع الماضي الكونغرس ومؤسسات الأعمال على تكثيف جهودها في مجال الأمن الإلكتروني.

وتعمل البنوك بشكل وثيق مع السلطات الأميركية ومع بعضها البعض للتخفيف من آثار الهجمات.

المصدر : وكالات