جنود أتراك في موقع هجوم قام به مسلحون أكراد على حافلة تقل عسكريين بشرق تركيا الشهر الماضي (الفرنسية)
قتل ثلاثة جنود أتراك وثلاثة مسلحين أكراد في اشتباك أعقب مهاجمة مسلحين لمركز عسكري وثكنة في جنوبي شرقي تركيا.

وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن الهجومين وقعا بالقرب من منطقة جوكرجا في محافظة هكاري على الحدود مع إيران والعراق، واستمرت حتى الفجر، مضيفة أن المواجهات أدت أيضا لإصابة جندي تركي.

وجوكرجا جزء من مناطق جبلية في جنوبي شرقي الأناضول كثف فيها حزب العمال الكردستاني منذ أغسطس/آب عملياته ضد القوات التركية، مشيرا إلى أنه يعتمد إستراتيجية جديدة "للسيطرة على الأراضي".

وشن حزب العمال الكردستاني -الذي تصفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنه جماعة إرهابية- سلسلة من الهجمات المتكررة على أهداف عسكرية خلال الشهور القليلة الماضية مصعدا حركة تمرد بدأت قبل 28 عاما.

وقتل أكثر من أربعين ألف شخص في الصراع منذ أن حمل الحزب السلاح في عام 1984 بهدف إقامة دولة كردية.

تحذير
من جهة أخرى حذر الرئيس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني مراد كارايلان تركيا من رد عنيف على أراضيها إذا ما هاجمت الأكراد السوريين.

وقال كارايلان في حوار مع جريدة "التايم" السويسرية إن "حزب العمال الكردستاني يحمي تطلعات كل السوريين ونحن نوفر الدعم للأكراد السوريين، وإذا ما هاجمهم الجيش التركي فسنرد على ذلك بأعمال انتقامية عنيفة على الأراضي التركية".

يذكر أن القتال تصاعد بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني في الفترة الأخيرة في تطور ترى أنقرة أن له صلة بالمواجهات الدائرة في سوريا المجاورة، واتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الرئيس السوري بشار الأسد بتسليح مقاتلي الحزب الكردي.

وفي الثاني من أكتوبر/تشرين الأول قتل ثلاثة أكراد سوريين في قصف مدفعي تركي استهدف سوريا، وكان القتلى من عناصر "وحدات حماية الشعب"، وهي مليشيات قريبة من حزب الاتحاد الديمقراطي الفرع السوري من حزب العمال الكردستاني، أثناء قيامهم بدورية على الحدود، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وسبق أن اتهمت تركيا دمشق بالسماح لحزب الاتحاد الديمقراطي بالتمركز في عدة مناطق في شمالي سوريا معتبرة أن وجود الحزب بالقرب من حدودها عملا عدائيا لها.

المصدر : وكالات