منعت السلطات الروسية منسق الجبهة اليسارية المعارضة سيرغي أودلتسوف من مغادرة البلاد، وذلك على ذمة التحقيق معه بتهمة التحريض على التظاهر والتحضير لأعمال عنف.

وفي حال إدانة أودلتسوف بالتهمة الموجهة إليه، سيواجه عقوبة السجن لمدة تتراوح بين أربع وعشر سنوات.

وقد أطلقت سلطات موسكو سراح أودلتسوف بعد أن اعتقلته قوات خاصة من منزله الأربعاء وتم التحقيق معه، ومع وناشطين آخرين، بسبب فيلم وثائقي يحمل عنوان "تشريح الاحتجاج" بثته قناة تلفزية مؤيدة للنظام اتهمت فيه أودلتسوف بالتحضير لأعمال عنف تسيطر من خلالها المعارضة على مدن روسية.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن أودلتسوف قوله لحظة اعتقاله "هذا استبداد واستفزاز، وأتمنى ألا يبقى المجتمع صامتا".

وجاء في الحلقة الثانية من الفيلم أن أودلتسوف وناشطين آخرين التقوا في يونيو/حزيران الماضي في مدينة مينسك مع السياسي الجورجي غيفي تارغامادزه وبحثوا معه خططهم لإثارة اضطرابات في روسيا.

ويقول الفيلم إن أودلتسوف بحث مع السياسي الجورجي أيضاً مسألة تمويل المعارضة الروسية، وأعلنت لجنة التحقيق أنها درست الشريط وتوصلت إلى استنتاج مفاده أن أحد أصوات المشاركين في اللقاء يعود لأودلتسوف.

وكانت الشرطة الروسية قد فتشت منزل أودلتسوف ومنزل والديه من قبل، ويجري تفتيش منازل زملاء له يواجهون الاتهامات نفسها.

وكان أودلتسوف قد نظم خلال الأشهر الماضية مظاهرات شعبية تاريخية ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شارك فيها عشرات الآلاف.

وقال البرلماني المعارض ديمتري جودكوف، الذي قاد احتجاجات مناهضة لبوتين في الشوارع مع أودلتسوف منذ أواخر العام الماضي، إن السلطات تستطلع مدى إمكانية قمع حركة الاحتجاج. ونقلت إنترفاكس عنه قوله "إنهم يختبرون درجة حرارة المجتمع، القمع سيستمر".

المصدر : الجزيرة + وكالات