أوباما (يمين) يسعى لتحسين حظوظه وصورته ورومني لتعزيز قاعدته الشعبية في مناظرة اليوم (الفرنسية)

يتأهب كل من الرئيس الأميركي والمرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية باراك أوباما، ومنافسه الجمهوري مت رومني، لخوض مناظرتهما الثانية في جامعة هوفسترا بولاية نيويورك.

ويسعى أوباما لتحسين حظوظه بعد إخفاقه في المناظرة الأولى التي جرت في الثالث من الجاري في دنفر بولاية كولورادو، والتي قدم فيها أوباما واحدا من أضعف الأداءات في المناظرات الرئاسية منذ بدء بثها تلفزيونيا عام 1960.  

بينما يحاول رومني تعزيز قاعدته الشعبية وتثبيت نجاحه وإنعاش فرص وصول الجمهوريين إلى البيت الأبيض.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة "أي بي سي نيوز" وصحيفة "واشنطن بوست" ونشر الاثنين، أن أوباما ورومني متقاربان جدا في السباق الرئاسي الذي يجري التصويت المبكر فيه لأميركيي الخارج في عشر دول حول العالم.

وبحسب الاستطلاع يبقى الرئيس الأميركي متصدرا على الصعيد الوطني مع 49% من نوايا التصويت مقابل 46% لمنافسه، إلا أن هذا التقدم بفارق ثلاث نقاط يبقى أقل من هامش الخطأ في الاستطلاع (3.5 نقاط).

لكن أوباما ما زال متصدرا في تسع ولايات حاسمة في السباق هي كولورادو وفلوريدا وأيوا ونيفادا ونيو هامبشر وكارولاينا الشمالية وفرجينيا وويسكنسن.

ويوجه حوالي ثمانين أميركيا "مترددين" أسئلة إلى أوباما ورومني خلال المناظرة التلفزيونية الثانية الثلاثاء. وسيكون أمام كل مرشح دقيقتان للإجابة على الأسئلة التي ستطرح عليهما ثم دقيقة "للنقاش".

كلينتون أكدت أن الرئيس ونائبه لا يمكن أن يكونا على علم بقرارات يتخذها أمنيون (الفرنسية)

كلينتون تتدخل
واختار معهد غالوب الأسبوع الماضي عبر اتصالات هاتفية نحو ثمانين شخصا أكدوا أنهم لم يحسموا بعد قرارهم في الاقتراع.

وسيتم التطرق اليوم في المناظرة الثانية بهوفسترا إلى قضايا السياسة الخارجية والمسائل الداخلية، على أن تبقى مناظرة أخيرة مرتقبة في 22 من الجاري في فلوريدا قبل الانتخابات في السادس من الشهر المقبل.

ويبدو أن الهجوم على القنصلية الأميركية ببنغازي الذي أسفر عن مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير الأميركي هناك كريستوفر ستفينز؛ بات في صلب عاصفة السباق الرئاسي ويؤرق معسكر أوباما وخاصة بعدما ركز عليه رومني ومرشحه لمنصب نائب الرئيس بول راين في المناظرات.

حيث تدخلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بقوة في السباق الرئاسي لدعم أوباما بقولها أمس الاثنين إنها "تتحمل مسؤولية" عواقب الهجوم على القنصلية.

وأضافت في مقابلة تلفزيونية أنها تتولى وزارة الخارجية التي (توظف) 60 ألف شخص في العالم يتوزعون على 275 مركزا دبلوماسيا وقنصليا، مؤكدة أن "الرئيس ونائبه لا يمكن أن يكونا على علم بقرارات يتخذها اختصاصيو الأمن".

وأصدر السناتور الجمهوري جون ماكين الذي كان مرشحا ضد أوباما في انتخابات 2008، بيانا وصف فيه موقف كلينتون "بالبادرة الحميدة" خصوصا عندما يحاول البيت الأبيض التهرب من المسؤولية. ووجه انتقاداته لأوباما مذكرا بأن أمن الأميركيين العاملين في الخارج مسؤولية "القائد الأعلى للبلاد".

أوباما عزل نفسه مع مستشاريه في مجمع فندقي للتحضير للمناظرة المرتقبة (الفرنسية)

أوباما جديد
وكان البيت الأبيض الجمعة الماضي في موقع الدفاع، بعدما أكد نائب الرئيس جو بايدن في مناظرته مع خصمه أن الحكومة لم تكن على علم بطلبات لتعزيز الأمن حول السفارة الأميركية في طرابلس والقنصلية في بنغازي قبل 11 من الشهر الماضي.

إلا أن مسؤولين أميركيين عن الأمن في ليبيا، أكدوا أن مستوى التدابير الأمنية في بنغازي لم يكن كافيا قبل الهجوم وأنهم طالبوا بإجراءات إضافية رفضتها وزارة الخارجية.

وسارع رومني إلى التعليق على هذه التصريحات المتناقضة متهما بايدن بـ"الاستمرار في الإنكار".

وقالت أمس جنيفر بساكي المتحدثة باسم حملة أوباما "توقعوا أن يكون حازما ولكن مهذبا"، متهمة رومني بالاستعداد لقول وفعل أي شيء بغض النظر عن صحته للوصول إلى سدة الرئاسة.

وأوقف أوباما حملته لبعض الوقت للتحضير لهذه المناظرة، حيث عزل نفسه في مجمع فندقي مع مستشاريه للتحضير لها فيما كان رومني منذ مساء السبت في منزله.

ووعد معاونو أوباما أن يعمل مرشحهم على محو صورة الرئيس الباهت الذي طغى عليه حضور رومني الهجومي في المناظرة الأولى أمام حوالي 67 مليون مشاهد على شاشات التلفزيون.

ويتهم أوباما منذ ذلك الحين منافسه بأنه يسعى إلى إخفاء برنامجه المحافظ المتشدد، كما بثت حملة أوباما إعلانا تحت عنوان "رومني الحقيقي" ذكّرت فيه بمواقفه السابقة من الإجهاض والضرائب وقروض الطلاب والعراق والهجرة.

المصدر : وكالات