تركيا أكدت أن من حقها تفتيش أي طائرة تعبر أجواءها على غرار ما فعلت مع الطائرة السورية (الفرنسية)

سمحت تركيا لطائرة شحن أرمينية تحمل مساعدات إنسانية لسوريا بمواصلة رحلتها إلى مدينة حلب السورية بعد تفتيشها. وكان سلاح الجو التركي أرغم الطائرة على الهبوط في مطار شرقي البلاد تحسبا لنقلها أسلحة إلى سوريا.

وبعد ساعات من إرغامها على الهبوط في مطار أرضروم شرقي تركيا, أعلن نائب رئيس الوزراء التركي السماح للطائرة بالإقلاع بعد التحقق من حمولتها.

وكانت مصادر تركية وأرمينية أكدت قبل ذلك أن الطائرة تحمل مساعدات إنسانية, لكن ذلك لم يحل دون إرغامها على الهبوط في مطار مدينة أرضروم التركية على غرار ما حصل قبل أيام مع طائرة الركاب السورية التي كانت قادمة من موسكو ومتجهة إلى دمشق.

وقال مراسل الجزيرة نقلا عن بيان للخارجية التركية إنه كان هناك اتفاق مسبق على أن تمر الطائرة الأرمينية عبر تركيا وأن تهبط في أحد مطاراتها لإجراء تفتيش روتيني. وأضاف أن الفارق بين هذه العملية وإرغام طائرة الركاب السورية على الهبوط في أنقرة قبل أيام يكمن في الاتفاق المسبق بين أنقرة ويريفان.

وكان الطيران الحربي التركي أرغم الطائرة السورية على الهبوط في مطار بأنقرة ليتضح لاحقا أنها تحمل شحنة من قطع رادار, قالت روسيا إنها قانونية. وأثارت هذه العملية بعض التوتر بين أنقرة وموسكو, لكن تركيا أكدت أنها ستستمر في إنزال وتفتيش الطائرات التي تشتبه في أنها تحمل معدات عسكرية لسوريا.

مساعدات إنسانية
وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الطائرة الأرمينية تنقل مساعدات إنسانية, وهو ما أكدته السلطات الأرمينية وكذلك منظمو الرحلة.

وأضاف أنه جرى إبلاغ السلطات التركية بأن الطائرة تحمل مساعدات إنسانية, وأن المسؤولين الأرمينيين يعلمون أنه سيجري تفتيشها.

وتابع المسؤول التركي أنه سيُسمح للطائرة بمواصلة رحلتها إلى حلب في حال لم يعثر في حمولتها على مواد محظورة, وهو ما تم بالفعل بعد إخضاعها للتفتيش.

وفي يريفان, قال الناطق باسم الخارجية الأرمينية إن الطائرة كانت تنقل مساعدات إنسانية, وهبطت في تركيا كما هو مخطط لها من قبل, مشيرا إلى أن ذلك تم بمقتضى اتفاق سابق بين البلدين.

كما أكد نائب في البرلمان الأرميني -وهو في الوقت نفسه أحد منظمي الرحلة- أن الشحنة التي تحملها الطائرة تضم مواد غذائية أساسية كالأرز والمعجنات والسكر. وأضاف النائب فاهان هوفانيسيان أن شحنة المساعدات هذه ضمن حملة إنسانية أطلق عليها "ساعد أخا".

وأعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عقب إجبار الطائرة الروسية على الهبوط في أنقرة أن بلاده منعت الطائرات السورية من عبور أجوائها, وردت دمشق لاحقا بقرار مماثل.

المصدر : الجزيرة + وكالات